بيئات الكمبيوتر التعليمية : الأرجونومية وحوسبة البيئة المدرسية – (ج1)

ترجمة منتقاه من الفصل الرابع من كتاب :

Education for an Information Age
Teaching in the Computerized Classroom

7th Edition
by
Bernard John Poole, MSIS, PGCE
University of Pittsburgh at Johnstown, Johnstown, PA, USA
and
Elizabeth Sky-McIlvain, MLS
Least Tern, Georgetown, ME, USA

with
John Evans, MS
Boise State University, Boise, ID

and
Yvonne Singer, MS
Middlesex County College, Edison, NJ, USA

Dr. M. Gawdat د. مصطفى جودت

Dr. M. Gawdat
د. مصطفى جودت

ترجمة وتحرير : د. مصطفى جودت صالح

الأرجونومية Ergonomics هي علم تطبيقي ينسق بين تصميم الأجهزة والأنظمة وظروف العمل المادية وقدرات ومتطلبات العامل ( Webster’s, 1991 ). ولهذا العلم مسمى أخر هو هندسة العوامل البشرية. ولقد زادت أهمية العوامل البشرية، عندما زاد استخدام أجهزة الكمبيوتر في المدارس. ولقد بات ممكناً في المستقبل القريب أن يقضي الطلاب جزءاً أكبر من يومهم الدراسي في معمل الكمبيوتر. ولهذا السبب لا بد من تضمين عوامل الراحة والصحة والأمان التي تعنى بها الأرجونومية في المحيط التعليمي.

 ومن السخرية أن يكون في الغالب اهتمام رجال التربية بعملية التدريس والأرجونومية، محدوداً للغاية ،عند تفكيرهم في تضمين التكنولوجيا المبنية على الكمبيوتر في عمليتي التدريس والتعلم. ولقد تم اتخاذ القرارات الخاصة بأنواع الكمبيوترات التي يجب شرائها وكيفية وضع الكمبيوترات المكتبية في حجرة الدراسة وأماكن وكيفية إعداد المراقيب وأنواع البرامج التي يتم استخدامها وكيفية عمل شبكة تربط جميع أجهزة الكمبيوتر وما إذا كانت هذه الشبكة دائمة أو مؤقتة ، بسرعة كبيرة ً دون أي اهتمام بفاعلية خطة التركيب على نواتج التعلم. ونتيجة لذلك، حدثت تغييرات رائعة جدا، ً ولكن عندما لم يتم تحقيق النواتج المتوقعة، تم تثبيط المبادرات الأخرى.

School-Computer-Lab

 غالباً تكون النفعية الدافع لاتخاذ القرارات. ومن ثم تظهر الأسئلة التالي طرحها” كم عدد المخارج الكهربية الموجودة في الواقع داخل معمل الكمبيوتر المُقترح ( في مقابل العدد الذي يجب أن يكون موجود ) ؟ أين يتم وضع المخارج الكهربية في الغرفة ( في مقابل أين يجب أن يتم وضعها ) ؟ كم عدد الأطفال الذين سيتم استيعابهم داخل في الغرفة وذلك في المرة الواحدة، ( في مقابل كم عدد الأطفال الذين يجب أن يتم استيعابهم داخل الغرفة في المرة الواحدة ) ؟ ومن ثم كم عدد الطاولات والكراسي التي سيكون من الضروري توافرها في الغرفة ( في مقابل ما نوع الطاولات والكراسي التي سيكون من الضروري توافرها في الغرفة ) ؟ كم عدد أجهزة الكمبيوتر التي يمكن وضعها على الطاولات والكراسي في الغرفة حيث يتم إعداد المعمل (في مقابل كم عدد أجهزة الكمبيوتر التي يجب وضعها على تلك الطاولات ) ؟

يجب أن يشترك المعلمون دائماً في اتخاذ القرارات الخاصة ببيئات التعلم. فالتدريبات التي حصلوا عليها علاوة على الخبرات التي لديهم، تؤهلهم بصورة أكثر من الأفراد الأخرين، لفهم احتياجات التعلم لدى الطلاب. وهذا بالطبع يفترض أننا نتحدث عن المعلمين الذين قد تخرجوا من برامج تعليم معلمين عالية الجودة. وفي بعض ولايات الولايات المتحدة الأمريكية هناك شيء من الرحمة، حيث أنك إذا حصلت على دبلوم يسمى دبلوم المدرسة الثانوية، فأنك بذلك تعتبر مؤهلاً للاضطلاع بمهام حجرة دراسة كمعلم بديل! ولكن هذا هو الاستثناء الذي يثبت القاعدة، أي أنه في جميع أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية، يتم إعداد جُل المعلمين إعداداً جيداً، لمساعدة الطلاب في تعلم ما يحتاجون معرفته؛ لمواكبة الحياة في عصر المعلومات.

في أفضل المناطق التعليمية، يتم تضمين المعلمين في حوار عن جودة التعليم في المراحل الدراسية المختلفة، بداية من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية. هذا بالإضافة إلى تضمين أولاء الأمور والطلاب وإشراكهم في اتخاذ القرارات الخاصة ببيئات التعلم. وبالتأكيد بات هاماً القيام بالتخطيط للاستخدام الأمثل للتكنولوجيا المبنية على الكمبيوتر. فالتخطيط الأمثل يعتمد على المعرفة والخبرة. ومن ثم فإنه من الضروري أن يتخذ الأفراد الذين تم تدريبهم والذين لديهم خبرة باستخدام التكنولوجيا ، سواء كانوا إداريون أو معلمون أو أولياء أمور أو حتى طلاب ، القرارات الخاصة بتضمين التكنولوجيا في المنهج الدراسي.

هذا يُظهر الأهمية الأساسية لتدريب المعلمين والإداريين طول فترة الخدمة ، لاسيما في الوقت الحاضر كما بين توفلر ( Toffler ,1970 ) على مدار الثلاثين عاماً المنصرمة على النحو التالي تبيناه” يحدث التغيير بمعدل سريع ، فعلى غرار أي مؤسسة أخرى، يجب أن تكون المدرسة جاهزة للتكيف، كاستجابةً لاحتياجات العالم الذي يتغير بصورة مستمرة” .

mariamontessori

maria montessori ماريا مونتسوري ( 1870 – 1952 )

 

أكدت د. ماريا مونتسوري ( 1870 – 1952 ) التالي ” قم بإعداد بيئة تتحقق فيها النواتج المتوقعة بصورة طبيعية” ويقوم نجاح مدارس مونتسوري على ما قد أسمته د. مونتسوري بالبيئة المعدة أي تلك البيئة التي يمكن أن يعيش حياتها الأطفال وفقاً لقوانين نموها بعيداً عن أي تدخل من الكبار. ” ( Standing , 1962) . ويتم تشجيع أطفال مونتسوري على التعلم بالتفاعل مع الأشياء الموجودة في البيئة، التي تم إعدادها بحرص؛ لتعزيز التعلم من جانب الطلاب مع وجود تدخل ولو بسيط من ناحية المعلمين .

ولقد استطردت د. ماريا مونتسوري في حديثها قائلةً أن ” قدرة المعلمين على القول بأن الطلاب الآن يعملون كما لو لم نكن موجودون ، تمثل أعظم دليل على النجاح”. ويجب أن لا ننسى أن د. ماريا أدارت أثناء حياتها العملية، مدارس كانت تضم بين جنابتها أطفالاً ينتمون لشرائح عمريه مختلفة. ولقد أقر المدراء المتميزون لمدراس مونتسوري في جميع أنحاء العالم بالحقيقة التي مفادها أن ” الطلاب لديهم اهتماماً تلقائياً وطبيعياً بالنشاط العقلي والمادي الهادف ، شريطة توافر البيئة المناسبة. وهذا تضمن مجموعات مختلفة من المواد التعليمية ، التي قامت د. ماريا مونتسوري بتصميمها، التي كان الهدف منها تحفيز وإثارة الاهتمام الطبيعي لدى الأطفال كباعث أساسي في عملهم. ( Standing ,1962 )

ومن ثم فإن مهمة التدريس تتمثل في تقديم بل والتأكيد على أن البيئة المناسبة ستكون بمثابة الأرض الخصبة التي ينمو فيها الأطفال كأفراد مصقولين جداً.

John Dewey جون ديوي ( 1859 – 1952 )

كان رجال التربية الأمريكي الشهير جون ديوي ، الذي توفى في نفس العام الذي توفت فيه ماريا مونتسوري ، يبجل ويقدر أهمية التعلم المتمركز حول الطفل، حيث كان يتم التعليم عن طريق اكتشاف المعرفة من خلال الممارسة ، سواء كانت هذه الممارسة ممارسة فنية أو علمية أو رياضية أو حتى ممارسة من نوع أخر.

كان ديوي و مونتسوري بين علماء التربية الذين توقعوا فلسفة التعلم البنائية التي عرفًها نيكرسون ( Nickerson , 1988 ) على النحو التالي ” أفضل وصف لعملية التعلم كعملية بناء نماذج عقلية و ليس كعملية لاستيعاب المعرفة”. ولابد أن يمارس المتعلم دوراً نشطاً. وهناك شيء من الشك في وجود تعلم سلبي. حيث أنه إذا كان من الضروري استبقاء المعلومات الجديدة، لابد أن تكون هذه المعلومات متممة ومكملة لمحتوى المعلومات الموجود بالفعل ( لقد تم التأكيد على ذلك ).

 

قوى ميريل ( Merrill ,1990 ) أيضاً الرابط بالمنهجيات البنائية المونتسوريه والديونيه، عن طريق تأكيده على أن ” أكثر المعلمين قدرة على التوافق ، هم ذلكم الذين قاموا مسبقاً بإعداد مجموعة عريضة من أنشطة التعلم البديلة؛التي يمكنهم استخدامها عندما تظهر الأدلة على عدم الفهم .

على الرغم من عدم اعتبار النموذج المونتسوري اتجاهاً عاماً ، إلا أنه تم تطبيقه تطبيقاً ناجحاً، بصورة متعمدة أو غير متعمدة في الكثير من المدارس التي من المفترض أنها مدارس افتراضية. وعلى الرغم من سوء حال المعلمين في أغلب الأحوال،إلا أنهم لا يألون جهداً في تفريد التعليم. هذا بالإضافة إلى أن المعلمين المتميزين يخولون طلابهم الحرية الكافية لاكتشاف المعرفة، عن طريق تنظيم حصص دراسية تلهب فيهم الفضول وتستقطب انتباههم وتعزز حب التعلم لديهم. علاوة على ذلك قد يدرك المعلمون المتميزون بديهياً فاعلية التدريس والتعليم المتكاملين و اللذين تم تصميميهما تصميماً فذاً والمبنيين على الكمبيوتر.

يلاحظ دينس ريان ( Denise Ryan , 1998 ) أن أجهزة الكمبيوتر تمثل أداةً أخرى، تساعد الطلاب في التعلم. ويدرك ميريل عند حديثه عن التعلم التفاعلي المبني على الكمبيوتر، مزايا استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية، حيث أنه لاحظ أنه بات ممكناً إتاحة البدائل وعمل تقييمات فردية وتقييمات منظمة توضح جوانب سوء الفهم.

الكمبيوتر هو عبارة عن أداة تفيد في وضع الطفل في عالم مصطنع حيث يكون التجريب، الذي يقيده ندرة توافر الأجزاء الكمبيوترية الصلبة وكذلك البرامج الكمبيوترية.. وكل ما نقوم به على الكمبيوتر هو نوع من المحاكاة، وهذا ما قد لاحظه د. ألن كي ( Elmer – Dewitt, 1991 ) . وفي واقع الأمر يمكن برجمه الكمبيوتر ليحاكي الواقع محاكاة افتراضية ، ومن ثم زاد الاهتمام بأنظمة الواقع الافتراضي.  وبناءً عليه، يبدوا معقولاً الجزم بضرورة استخدام أنظمة التعلم المبنية على الكمبيوتر في محاكاة وتمديد مجموعة المواد التعليمية، التي صممها مثل هؤلاء التربويين العظماء، مثال ذلك ماريا مونتسوري. فعلى سبيل المثال تخيل درساً يدور حول البراكين، حيث تفضي قدرة الطفل على القراءة والتحدث عن الدرس إلى زيادة معارف وخبرات المعلم ، وبناءً عليه يكون الجميع في سياق المحاكاة التفاعلية المبنية على الكمبيوتر للنشاط البركاني الذي يستخدم الوسائط المتعددة. وتخيل درساً أخراً يدور حول الشعراء الرومانسيين، حيث تفضي قراءة الشعر ومناقشته إلى زيادة معارف وخبرات المعلم، وهذا كله في مقابل الخلفية المعرفية الاجتماعية والتاريخية وتلك الخاصة بالسيرة الذاتية القائمة على المقتطفات المسجلة لحياة شعراء أمثال ووردث ورث أو كيتس Wordsworth or Keats عاشوا في انجلترا في القرن التاسع عشر.

وليس أي من هذه الأفكار بجديد. فلقد اتسم المعلمون دوماً بالإبداع في تحويل التعلم إلى خبرة شيقة. وقد عبر عن ذلك جون وولف جانج على النحو التالي ” إذا كنت ترغب في معرفة شيء فأذهب إلى حيث يكون، فإن أفضل معلم لك ستجده هناك.ونظراً لأن ما ترغب في تعلمه يسود هناك، فعليك أن تنهل منه وبذلك يكون التعليم في غاية الكمال والتعلم في غاية السهولة. فحيث تُنطق اللغة يكون اكتسابها يسيراً جداً، أي أن دراستك الأمثل لعلم المعادن تكون بين المُعدُنين، وهكذا يكون الأمر بالنسبة لأي شيء أخر”.

يرى نيتيفا كافتوري ( Netiva Caftori, 1994 ) ” إن تسلح المعلم بالتكنولوجيا المبنية على الكمبيوترات المستقلة أو تلك التي ترتبط فيما بينها من خلال شبكة ، يضع في أيدي المعلمين والطلاب مورداً غنياً جداً ، أي مورداً يمكن من خلاله أن يكتشف الطلاب ما يتوقون معرفته.

العمليات التكنولوجية والمفاهيم

يجب أن يكون من السهل استخدام المعلمين للأنظمة المبنية على الكمبيوتر بصورة تماثل سهولة استخدامهم للسبورة الطباشيرية. وفي الوقت الحاضر، لدى المعلمين فرصاً لاستخدام الكمبيوترات في الحجرة الصفية، أكثر من عشر سنوات خلت. ولقد سهُل استخدام الأنظمة؛ بسبب توافر بيئات التشغيل المتقدمة التي تجعل المستخدم بمنأى عن الكثير من التفاصيل الفنية. ولقد ناقشنا في الفصل الثالث واجهات المستخدم الرسومية. وتمثل المعيارية الميزة الأساسية لواجهة المستخدم الرسومية، حيث يمكن للمستخدمين أن يتعلموا وبسرعة كيفية استخدام جميع البرامج الجديدة؛ وذلك لإتاحة التفاعل بصورة كبيرة من خلال التطبيقات. ومع ذلك توجد مفاجئات أقل للمبتدأ ، وهذا يعني أنه لا يزال في حاجة إلى تعلم الكثير؛ حتى يتسنى له الوصول إلى النقطة التي عندها يمكنه تضمين استخدام التكنولوجيا المبنية على الكمبيوتر في المنهج الدراسي وفي تخطيط الدروس.

تخطيط وتصميم بيئات التعلم والخبرات

بمجرد معرفتك كيفية استخدم الآلية وتشغيل البرامج ، سيفيدك تدريبك كمعلم علاوة على قدراتك الطبيعية عند تطبيقك للمهارات التي قد تعلمتها في إعداد الدروس والأنشطة التي تتضمن التكنولوجيا. علاوة على أنك ستحصل على الكثير من الأفكار عن طريق زملائك ومن خلال قراءتك للأدبيات الحديثة وكذلك من خلال الموارد المتاحة في عدد كبير من المواقع على شبكة الانترنت. وستجد مجموعة كبيرة مفهرسة من هذه الموارد على الموقع الشبكي: http:/www.pitt.edu/~edindex ، الذي يتوافر فيه أيضاً روابط لأنشطة الأفراد الأخرين الذين يعملون على مساعدة المعلمين على تضمين التكنولوجيا المبنية على الكمبيوتر في عمليتي التدريس والتعلم. وستجد هذه الأنشطة على الموقع الشبكي : http://www.pitt.edi/~ooole/teachers.html

 

يصف مصطلح الوسائط الفائقة النظم الشبكية، حيث يتبع المستخدم روابط عشوائية ( بصورة غير خطية ) بين الأنواع المختلفة من البيانات، أي سواء كانت هذه البيانات نصاً أو فيلماً أو صورةً ساكنةً أو أفلام وصوتاً؛ بحثاً عن معلومات يرغبها. ومن ثم فإن اكتساب المعرفة عملية متعددة الأبعاد وعملية مترابطة أيضاً ، أي أنها تشبه رحلة اكتشافيه يقوم بها العقل. على سبيل المثال لا الحصر، قد يكون لدى الطفل ثمة اهتمام للتعرف على بعض أنواع الحيوانات. ويمكن أن ينقلك البحث عن المعلومات على شبكة الانترنت من نص إلى مقتطفات فيديو ومنه إلى صور.

 

تتضمن هذه التكنولوجيا إلى حد ما إعادة التفكير في عملية التعلم بأسرها. وسيتم إعادة تعريف حجرات الدراسة، أثناء مناقشتنا التي ستمتد من بداية الفصل السابع إلى الفصل التاسع، حول المفهوم الأوسع للتعلم التفاعلي الذي غدا ممكناً مع توافر التكنولوجيا المتعددة الوسائط والفائقة الوسائط. ويمكن أن يتفاعل الطلاب سواء كانوا فرادى أو في مجموعات، مع قواعد بيانات الوسائط الفائقة، داخل حدود حجرة الدراسة أو في خارجها. وتكفل أفضل المدارس في العالم الذي يسمى بالقرية العالمية ، حصول طلابها على فرصة للتعرف على ثقافات غير ثقافتهم. وبناءً عليه، يطرح سؤال نفسه مفاده” ما هي الطريق الأخرى للقيام بذلك والتي تفوق مجرد تمكين الطلاب من التفاعل اللفظي والبصري عبر الشبكات المحلية والعريضة النطاق؟

 

التدريس والتعلم والمنهج الدراسي

سيزيد تضمين التكنولوجيا في مجالات خبراتك من إبداعك كمعلم. على سبيل المثال، سيكون معلمي مادة الرياضيات بارعين في تحديد التطبيقات المناسبة في حجرة تدريس الرياضيات. وسوف يقدر المعلمون الذين يتخصصون في تدريس التعليم الأساسي المبكر، بل أنهم سيقومون بتضمين البرامج المصممة للمتعلمين الأصغر بفاعلية. وسيتعرف معلمي الأطفال المعاقين على تكنولوجيات الأجزاء الصلبة والبرامج المتعددة،التي تم تصميمها لإرضاء حاجات التعلم الخاصة.

 

ولقد بات من المهم أن يعرف المعلمون ماذا يحدث، وإلا سيقعون تحت رحمة البائعين ( موردي الأجزاء الصلبة والبرامج الكمبيوترية )، الذين قد تكون معرفتهم بالمدارس محدودة وذلك لضمان أفضل قيمة للمال أو أنسب الأجهزة لإرضاء احتياجات المعلمين والطلاب. و يعتبر أمثل الطرق المنتهجة لمعرفة كل ما هو جديد، هي عمل اشتراكات في المجلات والدوريات وحضور المؤتمرات، حيث يقوم المستخدمون الآخرون والبائعون بشرح الأنظمة، والانضمام إلى المؤسسات المهنية، وكذلك الاشتراك في قائمة الخدمات ذات الصلة ، مثل تلك الخدمات المفهرسة على الموقع الشبكي : http://www.theteachersguide.com/listservs.html

 

هناك منشورات عديدة مجانية للمشتركين الذين لديه مؤهلات، مثال ذلك دورية الأفاق التكنولوجية في العملية التعليمية والمتاحة على الموقع الشبكي: http://www.thejournal.com. وتضم شريحة المشتركين تقريباً كل معلم يستخدم الكمبيوتر. وإذا كان يقع على عاتقك مسؤولية اختيار أو شراء أو استخدام أجزاء الكمبيوتر الصلبة أو حتى البرامج الخاصة به، سيتم عادةً تأهيلك. وفي الغالب ستشترك مدرستك في مثل هذه المنشورات، وفي حالة عدم اشتراكها، عليك أن تبدأ في الاشتراك بنفسك. وتتمثل مزية تسلمك النسخة الشخصية الخاصة بك سواء في منزلك أو من خلال إرسالها لك عبر شبكة الانترنت ( كبريد الكتروني )، في احتمالية قراءتك لها.

في الواقع وبالعودة مرةً أخرى إلى الأرجونومية، من المحتمل أنك ستقرأ المنشور حتى إذا كان هذا المنشور نسخة مطبوعة. حيث أن عدداً كبيراً من الأفراد يطبعون الرسائل الالكترونية الأطول التي يريدون قراءتها.

يعتبر تقييم المنتجات المبنية على الكمبيوتر مضيعة للوقت, ومع ذلك فإن هذا يعد مهمةً أساسيةً. ومرةً أخرى، ستدخر المناطق التعليمية التي يتم إدارتها بصورة جيدة الوقت الكافي للمعلمين ، سواء كانوا فرادى أو في مجموعات؛ لدراسة نظم التعلم الجديدة. وعلى وجه الخصوص، قد يتم تكليف المعلمين المتخصصين في الكمبيوترات في المناطق التعليمية، بمراجعة جميع المواد التكنولوجية وفصل الغث عن السمين ، ومن ثم لن يكون من الضروري للمعلمين الأخرين أن يضيعوا أوقاتهم في تصفية المجموعة الكبيرة من الأنظمة التي تجتاح السوق.

في الماضي لم يحظى استخدام التكنولوجيا في عمليتي التدريس والتعلم بقبول قوي ؛ وكان ذلك يعزا بصورة نسبية إلى عدم حصول المعلمين على الفرصة المناسبة لمعرفة ما هو متاح وكذلك لمعرفة كيفية تضمينهم للتكنولوجيا بصورة مثلى في المنهج الدراسي.

التقييم والتقويم

يستخدم الطلاب بصورة متزايدة الكمبيوترات في أداء عملهم المدرسي. وسيقومون بإجراء الأبحاث بصورة الكترونية. وسيجمعون البيانات وسينظمونها الكترونياً. وسيقومون بعمل تقارير الكترونية وسيقدمون نتائج المشروع في مجموعة عريضة من النسق الالكترونية. وسيوصلون نتائج المهام والمشروعات الكترونياً. وسيناقشون الموضوعات ذات الصلة بالمدرسة والموضوعات مع زملائهم في حجرة الدراسة وكذلك مع معلميهم الكترونياً.

على الرغم من ذلك، سيستمر استخدامهم للقلم والورقة، ولكن نظراً لأن قدراً كبيراً من أنشطة الطلاب ستُعالج الكترونياً، سيحتاج المعلمون إلى تطبيق التكنولوجيا في تقييم وتقويم تلك الأعمال، عن طريق استخدام تشكيلة عريضة من تقنيات التقييم ، أي من خلال استخدام ملفات الإنجاز وملفات الإنجاز الالكترونية والامتحانات والاختبارات. وسيستخدم المعلمون أيضاً الموارد التكنولوجية في جمع وتحليل البيانات الخاصة بتدريسهم وبتعلم طلابهم. وسيستخدمون التكنولوجية في تفسير النتائج وتوصيل التوصيات وتحسين الممارسات التدريسية وزيادة تعلم الطلاب.

 

الإنتاجية والممارسة المهنية

لدى المناطق التعليمية المتميزة برامج تنمية مهنية للمعلمين، حيث يمكنهم حضور مقررات دراسية وحلقات بحثية، ذات صلة باستخدام الكمبيوتر في العملية التعليمية. وهناك طريقة أخرى يمكنك عن طريقها الإلمام بكل ما هو جديد بخصوص المنهجيات والدراسات وممارسات التقييم، تتمثل في الاشتراك في قوائم الرسائل الالكترونية، الخاصة بتعليم المعلمين المهني وقوائم الخدمات، مثال ذلك تكنولوجيا التعليم على الموقع الشبكي : http://www.h-net.org/~edweb/ . وهذه البرامج تسمح للمعلمين بتبادل الأفكار دون تقييد سواء كانت هذه الأفكار خاصة بالتكنولوجيا أو بأي مجال أخر. وكما تم الإشارة في أعلاه، يمكن العثور على فهرس الخاص بمثل هذه البرامج على شبكة الانترنت في الموقع الشبكي: http://www.theteachersguide.com/listservs.html ، حيث سيكون متاحاً هناك مجموعات مناقشة لأي شيء خاص بالأدب الأمريكي المتوافر على الشبكة العنكبوتية في المجال التعليمي.

يجب أن يكون المعلمون على دراية بالفلسفات التعليمية المتغيرة ، لاسيما تلك الخاصة باستخدام الكمبيوتر داخل الحجرة الصفية. هذا بالإضافة إلى ضرورة معرفتهم كيفية تقييم تأثير المنهجيات التي تتضمن التكنولوجيا المبنية على الكمبيوتر. وتتمثل إحدى المخاطر الخادعة لاستخدام الكمبيوترات في حجرة الدراسة، في أن الأطفال يتمتعون باستخدام الكمبيوتر سواء كان الهدف من ذلك التعليم أو غير التعليم ! ومن ثم يتعين على المعلمين أن يدركون الفوائد التعليمية التي يمكنهم جمعها وحصادها من جراء استخدام أنظمة تعلم معينة. هذا بالإضافة إلى ضرورة إدراك المعلمين المُحملين بالبرامج ( Caftori,1994 )أن الأطفال في حاجة إلى مساعدة لاستيعاب أكبر قدر يمكنهم استيعابه من أي نظام تعلم.

وفيما يتعلق بالإنتاجية، يجب أن يستخدم المعلمون أجهزة الكمبيوتر في إدارة عملية التدريس بأسرها، بدايةً من تخطيط الدرس ووصولاً إلى الشرح والتقويم. وتكون المقررات الدراسية وورش العمل ذات فائدة عظيمة، شريطة إفضاءها إلى تطبيق ما قد تم تعلمه. ولقد قضى عدد كبير من المعلمين ساعات طويلة في حضور مثل هذه المقررات الدراسية وورش العمل دون قيامهم بنقل المهارات إلى حياتهم المهنية.

Comments

Comments

2 تعليقان

  1. وليد الرفاعي

    هذا الموضوع يهمني جدا على وجه الخصوص هل ممكن تزويدي ببعض المراجع عن الأرجونومية في تصميم قاعات الدراسة بالمدارس والجامعات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات