11 نصيحة لكتابة المحتوى الإلكتروني

ترجمها: د. محمد فضل

كتابة محتوى مواقع التعليم والتعلم الإلكتروني وكذا المقالات والأبحاث العلمية بشكل عام تعد ميزة رئيسية ينبغي على مصممي ومطوري المحتوى التعليمي اكتسابها وإثقال ملكاتها، هذا الدليل يشرح لك أهم النصائح والحيل التي ينبغي عليك مراعاتها من أجل كتابة محتوى أفضل لمواقع التعليم والتعلم الإلكتروني بشكل خاص وبطريقة أكثر احترافية.

بشكل أكثر تحديدًا: كيف يمكنك كتابة محتوى إلكتروني متميز كمتخصص في التعليم والتعلم الإلكتروني.

يعد التوازن في الكتابة والطرح أهم ما يميز الكتابة بشكل عام، سواء كانت الكتابة علمية أو أكاديمية حول التعليم والتعلم الإلكتروني، إذ عليك ككاتب أو باحث أن توازن بين كونك قادرًا على شرح عدة مفاهيم مختلفة بشكل أكثر عمقًا، وبين الاحتفاظ في نفس الوقت بجذب انتباه القراء طوال فترة قرائتهم لما كتبت، إذا كنت تسعى إلى تحسين  مهارات الكتابة الخاصة لديك. إذا فأنت محظوظ، فهاك مجموعة من الأسرار التي ستساعدك على إعداد وإنشاء المحتوى الإلكتروني لكتاباتك.

أولاً: ضع خطة للكتابة:

كما هو الحال مع كل كتابة تقوم بها، تحتاج إلى خطة من أجل الحصول على أقصى استفادة منه،  تبدأ مع إنشاء خريطة المفاهيم لكل شئ تريد في إدراجه ضمن كتابتك … ماذا تحتاج لنقول للمُتلقين؟ ما الذي تحتاج إلى معرفته؟ في نهاية إتمام القُراء لمقالتك أو بحثك، ما هو المتوقع منهم ؟ عن طريق وضع تلك النقاط نصب عينك بشكل مكتوب، يمكنك أن ترى في كل مرحلة مدى تقدمك نحو تحقيق هدفك من إعداد وصياغة المحتوى الإلكتروني الخاص بك، وكيف أن محتواك يسير بشكل سليم لإيصال المعرفة لدى جمهور القراء.

ثانيًا: لا تنسى القواعد النحوية:

كلما ازددت تملكًا لقواعد اللغة الخاصة بك كلما كانت كتابتك ممتازة، فقواعد اللغة هي العمود الفقري لكتاباتك بغض النظر عن ما هو الموضوع الذي تكتبه، قواعد اللغة الخاصة لديك يجب أن تكون واضحة بحيث تستخدم مترادفتها بشكل جيد وتوظفها بشكل مثالي، لأن مراعاة تلك القواعد من شأنه أن ينعكس على استيعاب وفهم القُراء لما تقدمه لهم والعكس صحيح، لو يبدوا الأمر صعب إلى حد ما! لا عليك، موقع أكاداميزد Academized يوفر لك مجموعة من الأدوات التي تساعدك ثقل مهارات اللغوية في اللغة الإنجليزية لكتابة أفضل لمقرراتك ومقالاتك، (أما في اللغة العربية فهناك موقع: شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية وموقع تعلم العربية التابع لشبكة الجزيرة الإعلامية)  حيث يمكن أن تجد ضالتك أيضًا هناك.

 

ثالثًا: خير الكلام ماقل ودل:

عند الكتابة، كن أقل قدرًا في استخدام الكلمات، أكثر وضوحًا في رسالتك، استخدم كلمات أقل وجمل أقصر وأبسط سوف تجد أن كتاباتك أكثر ديناميكية ومثيرة للاهتمام لدى الداراسين، بناء الكلمات والجمل للمجهول يبدوا ضعيفا نوعا ما حال استخدمته بكثرة ، لذلك فمن الأفضل أن تتجنبها، وتذكر دائمًا أنك مسئول عن المحتوى الذي تقوم بكتابته لذلك كن على دارية تامة بما لديك في جعبتك من أدوات وأفكار.

رابعًا: حافظ على البساطة:

من الجيد أن كتابتك للمحتوى الإلكتروني تغطي عدة قضايا وأفكار حول موضوعات تلك المقررات، خاصة المعقدة  منها، لكن تذكر أن صميم عملك في هنا يتمثل في الحفاظ على المحتوى بسيط بقدر الإمكان …. يقال دائمًا: أسهل شئ تكتبه هو أسهل شئ تقرأه، فكلما كان المحتوى بسيط وسهل كلما ازداد القُراء استيعابًا وفهمًا للمراد، استخدام جمل قصيرة كلما كان ذلك ممكنًا لك، فذلك يساعد على تقسيم المعلومات والمعارف إلى أجزاء يمكن التحكم فيها معرفيًا وفهما، حاول استخدام العناوين الجانبية والنقاط الفرعية (تحويل المحتوى إلى فقرات وعناصر) ، حافظ على استخادم المترادفات اللغوية البسيطة جدًا لمسامع القُراء، ولاتستخدم تلك المصطلحات التي لا حاجة إليها (ابتعد عن الحشو والتكرار).

خامسًا: استخدم الصور لتدعم المحتوى:

بما أنك قسمت المحتوى إلى عناصر باستخدام اللغة النصية لتُخَدِّم على هدفك الذي يسعى المحتوى لتحقيقه، كذلك استخدم الصور للمساعدة في تعزيز ما تقوله من كلمات، سواء كانت: رسوم توضيحية ، رسوم بيانية، أو حتى مخططات معلوماتية “الإنفوجرافيكس” … فكما يقال: إن صورة تساوي ألف كلمة، كذلك حاول استخدام الصور تساعد على إعطاء القارئ معلومات إضافية لا تتواجد في النص المكتوب، أو قم بإعادة عرض النص لكن هذه المرة على هيئة صور.

سادسًا: تابع تعداد كلماتك:

لديك الكثير من المعلومات التي تحتاج إلى عرضها؟ إذًا عليك كتابة كم كبير من الكلمات والجمل حتى تحقق المطلوب، لكن لاحظ أنك كلما تكتب أكثر؛ كلما فقد القُراء اهتمامهم نحو موضوعات التعلم، ومن الصعب جدًا أن يستعيدوا تركيزهم مع طول النص المتاح أمامهم؛ لذلك حاول الحفاظ كلماتك بحيث تكون قصيرة وموجزة في صلب الموضوع، كما يمكنك تقسيم الموضوعات الخاصة بك إلى عدة أقسام فرعية الأمر الذي يجلك تقطع شوطا كبيرًا لتحقيق المطلوب، أيضًا حاول استخدام أدوات عد الكلمات كما في موقع Easy Word Count  (برنامج Microsoft Word يقوم بنفس الأمر) للوقوف دومًا على عدد الكلمات التي وصلت إليها من حين لآخر.

سابعًا: حدد الفئة المستهدفة من الكتابة:

القُراء من على الشاشة الكمبيوتر أو من الأجهزة الذكية يختلفون عن القُراء من الصفحات الورقية أو المطبوعة، بعض المصممين وكاتبي المحتوى الإلكتروني لا يدركون ذلك، فالأمر يختلف باختلاف توقعات كل قارئ من المحتوى المعروض أمامه وفقًا للوسيلة المعروضة، وبما أنك تكتب ككاتب للمحتوى الإلكتروني؛ فأنت تحتاج إلى التركيز على ما يريده قارئ الشاشة، إذ أكدت الدراسات أن قراء الشاشات يقرأون فقط حوالي 20٪ من الصفحة في المتوسط، فيما يقومون بالبحث داخل الصفحة عن المعلومات ذات الصلة بهم، أي مايبحثون عنه لا ما تريد أنت منهم أن يقرأوه، وعليه يمكن عن طريق: إضافة العناوين الفرعية وتقسيم الصفحة واستخدام المساحات البيضاء بحكمة أن تجعل من الأمر أبسط عليك وعليهم.

ثامنًا: اجعل مادتك العلمية أكثر تفاعلية:

إذا كنت أنت من تقوم ببرمجة وتطوير المحتوى الإلكتروني، إذا هذا أمر سهل عليك، حتى لو لم تكن أنت المبرمج، فمع ظهور ذلك الكم الكببير من برامج وتطبيقات تطويرالمحتوى (يمكنك مراجعة مقال: 10 تطبيقات لتطوير المحتوى الإلكتروني سهلة الاستخدام) التي من شأنها مساعدتك في ذلك، فالأمر أصبح سهلاً ولا تحتاج فيه إلا إلى حسن اختيار وتوظيف تلك التطبيقات لتحقق لك الهدف الذي تسعى إليه وفق المقرر التعليمي الذي تصممه وتكتبه، حيث يمكنك استخدام المواد التعليمية التفاعلية وتوظيف الأسئلة الموضوعية والأنشطة التعليمية والمسابقات التنافسية والألعاب التعليمية داخل كتاباتك إن أمكن، وحاول أن تُفعل التواصل بين القُراء وبعضهم البعض، وحاول أن تنوع بين الأنشطة المقدمة لهم وتركز بشكل كبير على تعزيز ما يتعلمونه ويقرأونه، بحيث يتمكنوا من التعرف على مستوى استيعابهم وفهمهم … تذكر دومًا: أن ما تطلب القيام به جانب من الُقراء يعتمد بشكل رئيسي على ما كنت تعلمهم إياه.

تاسعًا: استخدم الاقتباسات:

أثناء كتابتك للمحتوى الإلكتروني قم باستخدام الاقتباسات والاستشهادات المرجعية في كتابتك؛ هذا الأمر من شأنه الحفاظ على اهتمام القارئ، بجانب أنه يبين لهم كيف جاءت بعض الأفكار وتأصيلها نظريًا في موضوعاتك، وعليه يمكن أن يراجع  الُقراء ما قد نقلته لهم بالرجوع إلى المصدر الرئيسي الذي أحلتهم عليه، ولتقوم بذلك بشكل صحيح يمكنك استخدام موقع Cite It In ليقوم بالتوثيق لأي مرجع استخدمته بدلاً عنك.

عاشرًا: فكر خارج الصندوق:

الكتابة بشكل عام هي محاولة للوصول إلى الإبداعية في العرض، والكتابة للتعليم والتعلم الإلكتروني لا تختلف كثيرًا عن ذلك؛ على الرغم من أنك هنا تكتب لتُعلم، ولذلك تواجهك الكثير من العقبات بين كل حين والآخر، وقتها حاول أن تكون مبدع في تفكيرك وطريقة تعاملك مع المشكلات وحلها، فعلى سبيل المثال: إذا كنت تحاول شرح مفهوم ما؛ قم بكتابة اسكتش سريع بين اثنين من الشخصيات التي تستخدم هذا المفهوم في عملهم، بحيث يعرض كل واحد منهما المفهوم من وجهة نظرة، وعلى هذا فقس.

حادي عشر: صحح دائمًا:

قبل نشر كتاباتك الخاصة بالتعليم والتعلم الإلكتروني، يجب أن تكون على يقين من أنك قد أنهيت مرجعتها بشكل كامل وصحيح، بعد أن تصحح الأخطاء التي لاحظتها في مراجعتك، دائمًا ما تجد في المراجعة  والإعادة أخطاء ولاتمل من ذلك… وكما يقال: في الإعادة الإفادة، قم بالتحقق من الهجاء والقواعد مرة وكذلك راجع الأخطاء المنهجية في كتبابتك، ما إن تنتهي من ذلك الأمر، يمكنك الأن نشر نتاجك العلمي كما تشاء.

 بناًء على النقاط السالف ذكرها … حاول استخدام تلك النصائح والحيل كلما شرعت في الكتابة سواء لمقال أو بحث أو ورقة علمية أو محتوى مقرر إلكتروني لتصميمه أو تطويره، وقتها سترى الفرق بين حالك قبل تلك النصائح وبعدها،كما سترى أن مستوى كتاباتك في تحسن مستمر.

مقال مترجم عن بريندا بريج، منشور بموقع: elearningindustry

v(11 Tips To Write Great Web Content For eLearning) By: Brenda Berg

المصدر – Source

Comments

Comments

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات