عناصر ومكونات منظومة التعليم المدمج

كتبها: د. محمد فضل المولى

للاستشهاد المرجعي:محمد فضل المولى عبد الله (فبراير 2017). عناصر ومكونات منظومة التعليم المدمج، مقالة، متاحة في بوابة تكنولوجيا التعليم: http://drgawdat.edutech-portal.net/archives/15053


 

على الرغم من من أن الجمع بين كافة العناصر الإلكترونية في التعليم الإلكتروني ، والتعليم الصفي التقليدي الذي يعتمد على التفاعل الحي مع المعلم لا يمكن تطبيقه بهذه الصورة المتكاملة إلا من خلال إطار منظومي متكامل تتكامل عناصره ، وتعمل معاً ليكمّل كلاً منها الأخر سعياً نحو تحقيق هدف تربوي وتعليمي مشترك.

كذلك فإن الجمع بين النظامين التقليدى والإلكتروني  يُبنى فى ضوء نظرية المنظومات فى استخدام التكنولوجيا المدمجة مع أفضل مميزات التفاعل وجهاً لوجه.

ففي هذا السياق نجد أن التعليم المدمج عبارة عن منظومة تعليمية متكاملة تشمل العملية التعليمية بأبعادها المختلفة   وهي كما يوضحها الشكل التالي:

البُعد المؤسسي – التوجية والإدارة – البُعد التقني – تصميم الواجهه – البُعد التربوي – دعم المصادر  – البُعد الأخلاقي – بُعد التقويم.

 

منظومة تكنولوجيا التعليم المدمج:

تجدر الإشارة هنا إلي أن البُعد التربوي هو الأساس الذي يتم في ضؤه الجمع بين نظامي التعليم التقليدي والتعليم الإلكتروني ، حيث يركز هذا البُعد على عمليات تحليل المحتوى وفق احتياجات الفئة المستهدفة ، وأهداف التعلم ، كما يشمل أيضاً كافة أوجه واستراتيجيات تصميم التعليم الإلكتروني إلى جانب أساليب التقويم .

كما تجدر الإشارة أيضاً إلي أن عناصر ومكونات تلك المنظومة ليست ثابتة على ما هي عليه منذ الماضي ، حيث أُضيف إليها عناصر تكنولوجية كثيرة وحديثة – بحكم الثورة التكنولوجية الهائلة – لذا فهي تشتمل على العديد من العناصر والمكونات دون التقيد بعناصر معينة .

لذلك فإن خيارات منظومة تكنولوجيا التعليم المدمج تتجاوز قاعات الدروس وتشمل خيارات رسمية وغير رسمية بحيث تكون قائمة على استخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة ، وفي نفس الوقت قائمة على العنصر البشري ، والشكل التالي يوضح تلك الخيارات والمكونات المتاحه من خلال منظومة التعليم المدمج:

وفي السياق ذاته نجد أن منظومة التعليم المدمج تشتمل على المكونات الخمسة الأساسية التالية :

1- الأحداث الحيه المباشرة Live Events:

وهي عبارة عن أحداث تعلم متزامنة يقودها المعلم ويمكن أن يشترك فيها المتعلمون في نفس الوقت كما في الفصول الإفتراضية مثلاً ، وهي بمثابة مكون رئيس للتعليم المدمج لدى كثير من المتعلمين خاصةً وأنه من الصعب أن توجد بدائل تحل محل اكتساب الخبرة المباشرة من أداءات المعلم الفعلية ، أي أنه لا يوجد ما يمكن أن يحل محل التواصل المباشر مع المعلم .

2- التعلم الذاتي Self-Paced Learning:

ويُقصد به خبرات التعلم التي يؤديها المتعلم بشكل منفرد وفقاً لسرعته ووقته وقدراته ، لذلك ينبغي أن يتضمن ذلك النوع من التعلم مبادىء التصميم التعليمي الصحيح بحيث تؤسس أهداف التعلم على تصميم تعليمي قوي بما يساعد على زيادة فعالية الإستراتيجية التعليمية ويحقق النتائج المرغوبة .

3- التعاون Collaboration:

وهو يتم في بيئات يتواصل فيها المتعلمون مع بعضهم البعض كالبريد الإلكتروني E-Mail ، والمناقشات عبر الإنترنت Chatting وغيرها من أدوات ، وعند إنشاء التعليم المدمج ينبغي على المصممين الأخذ في الإعتبار أن هناك نوعين من التعاون يساعد كلاهما على تحقيق نتائج فعاله وهما :

  • المتعلم في مواجهة المتعلم Peer to Peer  .
  • المتعلم في مواجهة المعلم Peer to Mentor .

4- التقييم Assessment:

ويعني قياس معارف المتعلمين ، والتقييم القبلي يمكن أن يأتي قبل الأحداث الحيه أو أحداث التعلم الذاتي لتحديد المعرفة الأولية للمتعلم ثم بعد ذلك التقييم البعدي ، وكذلك التقييم البعدي من الممكن أن يأتي بعد الأحداث الحيه أو أحداث التعلم الذاتي وذلك لقياس الكسب في التعلم ، والوقوف على ما تحقق من أهداف تعليمية .

5- أدوات دعم الأداء Performance Support Materials:

وهي المكون الأكثر أهمية في منظومة التعليم المدمج ، حيث تضمن بقاء التعليم وانتقال أثره في بيئة العمل ، وتتضمن المراجع القابلة للطباعة Printable References ، والأعمال المساعدة Job Aids ، والملخصات والوسائل التعليمية الوظيفية وغيرها .

غير أنه ومع تزايد وتعدد عناصر ومكونات منظومة التعليم المدمج ، فنجد أن هناك ضرورة للاختيار من بين تلك المكونات، بل إن أغلب المؤسسات التعليمية ليست مقيدة باختيار تقنيات معينة تسير وفقاً لها أثنا تطبيق التعليم المدمج ، ولعل ذلك هو ما يكُسب تلك المنظومة قدر كبير من المرونة بحيث يُصبح من حق المؤسسة التعليمية أن تختار من بين تلك العناصر والمكونات وتدمج بينها وفق مقتضيات ومتطلبات الموقف التعليمي بها ، على أن تستفيد من تلك العناصر وتسَخر كافة الإمكانيات المتاحة لتحقيق أهدافها ، ” وخاصةً في ظل هذا الكم الكبير من العناصر والمكونات كما بالشكل التالي :

مكونات وعناصر منظومة تكنولوجيا التعليم المدمج:

هناك ضرورة لمراعاة إعداد برامج التعليم المدمج والأنشطة التعليمية لتتناسب تلك الأنشطة مع الإحتياجات الفعلية للمتعلمين ومناسبتها للإطار المهاري بما يخدم الأهداف العامة للمؤسسة التعليمية ويحقق أهداف المقرر السلوكية والأدائية، إلا أن منظومة التعليم المدمج تحتاج في أثناء تطبيقها إلى عدد من المتطلبات من بينها :

أولاً : المتطلبات التقنية:

  1. تزويد الفصول بأجهزة الحاسب واجهزة العرض Data Show والإنترنت .
  2. توفير المقررات الإلكترونية E-Course .
  3. توفير نظم إدارة المحتوى LCMS .
  4. توفير برامج التقويم الإلكتروني E-Evaluate .

 ثانياً : المتطلبات البشرية:

وتشمل تلك المتطلبات قطبي العملية التعليمية وهما المعلم والمتعلم ، ولكلاً منهما طبيعة خاصة في ظل التعليم المدمج ،  وكل واحد منهما له دور لا يقل أهمية عن الآخر لإنجاح هذا النوع من التعليم وذلك على النحو التالي :

1- المعلم:

حيث يجب على المعلم أن لديه القدرة على التدريس التقليدي ثم تطبيق ما قام بتدريسه من خلال الكمبيوتر و التعامل مع برامج إعداد و تصميم المقررات .

2- المتعلم:

وهو المحور الذي تدور حوله العملية التعليمية ، بحيث يأخذ دور المشارك الفعال في عملية التعلم ، مما يجعله يشعر بالدور المهم الذي يقوم به ويُشعره بأهميته كمتعلم ، وبالتالي يتولد لديه الشعور بالحاجة إلى مزيد من التعلم ، فيتفاعل مع الموقف التعليمي للوصول إلى الهدف المنشود في أقل وقت ممكن وبأكبر استفادة ممكنة .


المراجع:

  • أحمد جابر ، مبارك سعيد (2008). التعلم الخليط وتدريس الدراسات الاجتماعية، القاهرة، مجلة الجمعية التربوية للدراسات التربوية، العدد 14.
  • بدر خان (2005). استراتيجيات التعلم الإلكتروني ، ترجمة على بن شرف الموسوي وآخران، سوريا، شعاع للنشر والعلوم.
  • السيد عبد المولى ، حسن الباتع (2007). أثر استخدام كل من التعلم الإلكتروني والتعلم المدمج في تنمية مهارات تصميم وإنتاج مواقع الويب التعليمية لدى طلاب الدبلوم المهنية واتجاهاتهم نحو التعلم الإلكتروني، القاهرة، الجمعية العربية لتكنولوجيا التربية بالإشتراك مع كلية الدراسات العليا للتربية، المؤتمر العلمي الثالث: تكنولوجيا التعليم والتعلم نشر العلم .. حيوية الإبداع، في الفترة 5-6 سبتمبر 2007م بمركز المؤتمرات بجامعة القاهرة .
  • محمد إبراهيم سليمان إبراهيم (2015). فاعلية توظيف تكنولوجيا التعليم المدمج لتنمية عادات العقل ومهارة اتخاذ القرار في مادة الفلسفة للطلاب المعاقين بصرياً بالمرحلة الثانوية، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة حلوان.
  • محمد عبده عماشة (2009)، التعلم الإلكتروني المدمج، السعودية، وزارة التربية والتعليم، مجلة المعلوماتية، العدد 21، متاح على :http://informatics.gov.sa
  • Diana , G.Oblinger. (2006). Learning Spaces, Designing Blended Learning Space to the Students Experience. Chapter 11, Transforming Education Through Information Technology  . S . Institutes .
  • Kay , Baldwin-Evans . (2006). Key Steps Implementing A Successful Blended Learning Strategies, Industrial and Commercial Training . Emerald Group Publishing Limited ,Vol.38. No.3.
  • Rossett , A. (2003). Strategies for Building Blended Learning . Learning Circuits, Retrieved from : http://www.Learningcircuits.org/2003/jul2003/rossett.htm
  • Sonja , Trapp . (2006( .Blended Learning Concepts – A Short Overview.e. Tomadaki and p.Scoot Eds, Innovative Approaches for Learning and Knowledge Sharing, EC-Tel 2006 Workshops Proceedings. .

Comments

Comments

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات