تصنيف معايير أنظمة التعليم الإلكتروني وتطبيقاته

تصنيف معايير التعليم الإلكتروني

د. مصطفى جودت صالح

استكمالا لما تم طرحه في المقال السابق بخصوص بنية معايير التصميم التعليمي للتعليم الإلكتروني والذي ركز على فض الاشتباك بين المفاهيم وتأثير التخصصات التربوية والفنية على فهم دلالة تلك المفاهيم ، فإن هذا المقال يتناول تصنيف المعايير الفنية التي نستخدمها أثناء التعامل مع أنظمة التعليم الإلكتروني والتدريب عن بعد وكذلك التطبيقات المستخدمة في تقديم المحتوى الرقمي .

في البداية يمكن تصور منظومة معايير التعليم الإلكتروني ليس كسلم رأسي أحادي، بل كـ نظام بيئي طبقي (Taxonomy)؛ حيث تعالج كل طبقة مشكلة تقنية أو تربوية محددة.

1. معايير الحوكمة والسياسات وضمان الجودة (Governance & QA)

تمثل معايير الحوكمة والسياسات وضمان الجودة (Governance & QA) الإطار المرجعي الذي يحدد كيف ولماذا تلتزم المؤسسة التعليمية بتقديم تعليم عالي الجودة يتسم بالمسؤولية والموثوقية. فهي تشكل المظلة الإدارية والأخلاقية التي تنظم عمليات التخطيط والتنفيذ والتقييم، وتضمن اتساق الممارسات التعليمية مع رسالة المؤسسة وأهدافها الاستراتيجية. من خلال هذه المعايير، تتحول الجودة من كونها نشاطاً رقابياً لاحقاً إلى منظومة متكاملة تُدمج في دورة حياة البرامج والمقررات التعليمية منذ التصميم وحتى التحسين المستمر.

معايير التعليم الإلكتروني : 
معايير الحوكمة والسياسات وضمان الجودة

ويشمل هذا الإطار معايير معترفاً بها دولياً لضمان الجودة والاعتماد، مثل ISO 21001 كنظام إدارة متخصص للمنظمات التعليمية، ومعايير Quality Matters (QM) التي توفر مصفوفة واضحة لتقويم جودة تصميم المقررات، إضافة إلى مبادئ ENQA الأوروبية التي تؤكد على الشفافية والمساءلة. ومع التحول الرقمي وتسارع استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، اتسع نطاق الحوكمة ليشمل الأبعاد الأخلاقية وإدارة المخاطر، عبر الالتزام بإرشادات اليونسكو للذكاء الاصطناعي في التعليم ومعيار ISO/IEC 23894 لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الامتثال لتشريعات حماية البيانات والخصوصية مثل GDPR، بما يضمن تحقيق التوازن بين الابتكار التقني وحماية حقوق المتعلمين والمؤسسات.

تُجيب عن سؤال: لماذا وكيف تضمن المؤسسة جودة ومسؤولية التعليم؟ تشكل هذه المعايير المظلة الإدارية والأخلاقية التي تضبط عمل المؤسسات التعليمية.

  • ضمان الجودة والاعتماد: تشمل معيار ISO 21001 المخصص لنظم إدارة المنظمات التعليمية، ومعايير Quality Matters (QM) التي توفر مصفوفة لضبط جودة تصميم المقررات، بالإضافة إلى المبادئ الأوروبية ENQA.
  • الأخلاقيات والحوكمة الناشئة: مع صعود الذكاء الاصطناعي، برزت الحاجة للامتثال لإرشادات اليونسكو للذكاء الاصطناعي في التعليم ومعيار ISO/IEC 23894 لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، جنباً إلى جنب مع لوائح حماية البيانات والخصوصية (مثل GDPR).

2. المعايير التربوية وتصميم التعليم (Pedagogical & ID Standards)

تمثل المعايير التربوية وتصميم التعليم (Pedagogical & ID Standards) الإطار الذي يوضح كيف يُبنى التعلم بصورة منهجية وكيف يُقاس أثره التعليمي الحقيقي، بعيداً عن التركيز على الأدوات والتقنيات بحد ذاتها. فهي تُعد من “معايير الممارسة” التي تحكم قرارات المصمم التعليمي والمعلم، وتضمن أن تكون التجربة التعليمية قائمة على أسس تربوية راسخة تحقق الفاعلية والتماسك. ينطلق هذا الإطار من تحديد نواتج تعلم واضحة وقابلة للقياس، بالاستناد إلى أطر مرجعية مثل تصنيف بلوم المطور لتدرج المستويات المعرفية، وتصنيف SOLO لقياس عمق الفهم وجودته، مع تبني منهجية التصميم العكسي (Backward Design) التي تبدأ من النتائج المتوقعة ثم تُبنى الأنشطة والتجارب التعليمية بما يحققها فعلياً.

وفي جانب القياس، تركز هذه المعايير على أن يكون التقييم جزءاً أصيلاً من عملية التعلم وليس إجراءً منفصلاً عنها. لذلك يتم الاعتماد على أطر التقويم الأصيل/الواقعي (Authentic Assessment) التي تقيس قدرة المتعلم على توظيف المعرفة والمهارات في سياقات قريبة من الواقع، بدلاً من الاكتفاء بالاختبارات التقليدية. كما تُعد مصفوفات التقييم (Rubrics) أداة محورية لضمان الشفافية والعدالة في القياس، إذ توضح معايير الأداء ومستوياته بوضوح، وتوفر أساساً موضوعياً للتغذية الراجعة البنّاءة التي تدعم تحسين التعلم وتعزز موثوقية نتائج التقويم.

معايير التعليم الإلكتروني :
 المعايير التربوية وتصميم التعليم (Pedagogical & ID Standards)

تُجيب عن سؤال: كيف يُهيكل التعلم ويُقاس أثره؟ هذه “معايير ممارسة” (Normative Standards) تركز على الفاعلية التعليمية لا التكنولوجيا.

  • تصميم التعلم والمخرجات: الاعتماد على أطر مرجعية مثل تصنيف بلوم المطور (Bloom’s Taxonomy) وتصنيف SOLO لقياس عمق الفهم، واستخدام منهجية التصميم العكسي (Backward Design) لضمان توافق الأنشطة مع الأهداف.
  • التقييم والتغذية الراجعة: تبني أطر التقويم الأصيل/الواقعي (Authentic Assessment) ومواصفات مصفوفات التقييم (Rubrics) لضمان عدالة ومصداقية قياس التعلم.

3. معايير الوصول والتصميم الشامل (Accessibility & Universal Design)

تمثل معايير الوصول والتصميم الشامل (Accessibility & Universal Design) البعد الذي يحدد من يمكنه الوصول إلى التعلم الرقمي واستخدامه بفاعلية دون عوائق، وهي بذلك ليست خياراً تصميمياً بل التزاماً قانونياً وأخلاقياً يضمن مبدأ الشمولية وتكافؤ الفرص. في جانب إتاحة الوصول الرقمي (Accessibility)، يقتضي الأمر الالتزام بمعايير WCAG 2.1/2.2 التي تنظم قابلية الإدراك والتشغيل والفهم والمتانة للمحتوى الرقمي، بما يتيح لذوي الإعاقة البصرية أو السمعية أو الحركية استخدام المواد التعليمية عبر التقنيات المساندة. كما يرتبط ذلك بالامتثال لتشريعات ومعايير تنظيمية مثل Section 508 في الولايات المتحدة أو المعيار الأوروبي EN 301 549، والتي تجعل من إتاحة الوصول متطلباً إلزامياً في البيئات التعليمية الرقمية.

وبالتوازي مع ذلك، يتجاوز التصميم الشامل للتعلم (Universal Design for Learning – UDL) منطق التكييف اللاحق لذوي الإعاقة إلى بناء التعلم منذ البداية بطريقة تستوعب تنوع المتعلمين. وفق مبادئ CAST، يقوم UDL على إتاحة تعدد وسائل عرض المحتوى، وتنوع أساليب المشاركة والتحفيز، وتعدد طرق التعبير عن التعلم، بما يخدم اختلاف القدرات والأساليب المعرفية والخلفيات الثقافية. وبهذا يتحول التصميم الشامل من مجرد امتثال للمعايير إلى استراتيجية تربوية تعزز فاعلية التعلم وجودته لجميع المتعلمين، وليس لفئة محددة فقط.

معايير التعليم الإلكتروني:
معايير الوصول والتصميم الشامل (Accessibility & Universal Design)

تُجيب عن سؤال: من يمكنه الوصول للتعلم واستخدامه بفاعلية؟ هذا البعد إلزامي قانونياً وأخلاقياً لضمان الشمولية.

  • إتاحة الوصول الرقمي (Accessibility): الالتزام بمعايير WCAG 2.1/2.2 لضمان قابلية قراءة المحتوى من قبل ذوي الإعاقة، والامتثال لقوانين مثل Section 508 الأمريكية أو المعيار الأوروبي EN 301 549.
  • التصميم الشامل للتعلم (UDL): تطبيق مبادئ (CAST) التي تفرض تعدد وسائل العرض، والمشاركة، والتعبير، لخدمة كافة أنماط المتعلمين.

4. معايير المحتوى والتشغيل البيني (Content & Interoperability)

تمثل معايير المحتوى والتشغيل البيني (Content & Interoperability) البعد التقني الذي يحدد كيف يتم تحزيم المحتوى التعليمي رقمياً وكيف يمكن تبادله وتشغيله عبر أنظمة ومنصات مختلفة دون فقدان الوظيفة أو البيانات. وهي تُجيب عن سؤال جوهري يتعلق باستدامة المحتوى وقابليته لإعادة الاستخدام، إذ تضمن ألا يكون المحتوى أسير منصة واحدة أو نظام مغلق، بل قابلاً للنقل والتكامل ضمن منظومة تعلم رقمية أوسع. هذا البعد يُعد “الطبقة الصلبة” تقنياً التي تُترجم القرارات التربوية إلى مكونات رقمية قابلة للتشغيل والقياس.

وفي هذا السياق، يعتمد تحزيم المحتوى وتبادله على معايير راسخة مثل SCORM لدعم التوافق مع أنظمة إدارة التعلم التقليدية، ومعيار xAPI لتتبع خبرات التعلم التي تحدث خارج المنصة الرسمية، سواء في بيئات محاكاة أو تعلم غير رسمي. ويأتي cmi5 كمعيار أحدث يدمج مزايا SCORM وxAPI، موفراً إطاراً أكثر مرونة وحداثة لإدارة وتتبع التعلم. كما يُستخدم IMS Common Cartridge لتوحيد حزم المحتوى التعليمية وتسهيل تبادلها بين الأنظمة. وعلى مستوى تكامل الأدوات، يبرز معيار LTI 1.3/Advantage كحل آمن وموثوق لربط أدوات الطرف الثالث والتطبيقات الخارجية داخل بيئة التعلم، بما يضمن تجربة استخدام سلسة مع الحفاظ على أمن البيانات وتكاملها.

معايير التعليم الإلكتروني:
معايير المحتوى والتشغيل البيني (Content & Interoperability)

تُجيب عن سؤال: كيف يتم تحزيم المحتوى ويتم تبادله تقنياً؟ وهو الجانب التقني الصلب الذي غطته إجابتي السابقة بالتفصيل.

  • تحزيم المحتوى وتبادله: الاعتماد على SCORM (للأنظمة التقليدية) و xAPI (لتتبع الخبرات خارج المنصة) و cmi5 (كمعيار حديث يجمع بينهما)، بالإضافة إلى IMS Common Cartridge.
  • تكامل الأدوات: استخدام LTI 1.3/Advantage لربط الأدوات الخارجية وتطبيقات الطرف الثالث بشكل آمن وسلس داخل بيئة التعلم.

5. معايير منصات وأنظمة التعلم (Learning Platforms & Systems)

وظائف أنظمة إدارة التعلم 
معايير التعليم الإلكتروني
وظائف أنظمة إدارة التعلم :
التوثيق (Documentation): حفظ وتوثيق كافة السجلات التعليمية والمحتوى.
إعداد التقارير (Reporting): استخراج بيانات تحليلية حول أداء المتعلمين والنظام.
تقديم المحتوى (Delivery): آلية إيصال المادة العلمية للمتعلمين.
الإدارة (Administration): إدارة المستخدمين، المساقات، والصلاحيات.
الأتمتة (Automation): تحويل العمليات اليدوية إلى عمليات آلية ذكية.
التتبع (Tracking): متابعة تقدم المتعلمين ومستوى إنجازهم.

تمثل معايير منصات وأنظمة التعلم (Learning Platforms & Systems) الإطار الذي يحدد أين وكيف يُقدَّم التعلم رقمياً على مستوى المؤسسة، مع التركيز على البنية التحتية والأنظمة التي تدير العملية التعليمية بكاملها. فهي تُعنى باختيار وتشغيل أنظمة إدارة التعلم (LMS) ومنصات تجربة التعلم (LXP) بما يضمن توافقها مع المعايير التربوية والتقنية والتنظيمية السابقة، وليس مجرد قدرتها على عرض المحتوى. ويُعد هذا التوافق أساسياً لضمان استمرارية البيانات التعليمية، وقابلية نقلها بين الأنظمة، وتجنب مخاطر الاحتكار التقني (Vendor Lock-in) التي قد تقيد المؤسسة مستقبلاً في التطوير أو التحول الرقمي.

ومن زاوية الحوكمة التقنية، تشكل الهوية الرقمية والأمن السيبراني ركناً حاسماً في معايير منصات التعلم، خاصة في البيئات الجامعية والمؤسسية. ويتطلب ذلك دعم بروتوكولات الدخول الموحد (SSO) مثل SAML وOAuth 2.0 لتسهيل تجربة المستخدم مع الحفاظ على ضبط الصلاحيات والتحكم في الوصول. كما يستلزم الامتثال لمعيار ISO/IEC 27001 لإدارة أمن المعلومات، بما يضمن حماية بيانات المتعلمين وأعضاء هيئة التدريس وسجلات التعلم، ويعزز الثقة في المنصات التعليمية كأنظمة مؤسسية حرجة لا تقل أهمية عن الأنظمة الأكاديمية والإدارية الأخرى.

معايير التعليم الإلكتروني :
معايير منصات التعلم وأنظمته

6. معايير تحليلات التعلم والبيانات (Learning Analytics & Data)

تمثل معايير تحليلات التعلم والبيانات (Learning Analytics & Data) الإطار الذي يوضح كيف يُقاس التعلم وكيف تُستخدم البيانات لتحسين جودته واتخاذ قرارات تعليمية مبنية على الأدلة. فهي تنتقل بالمؤسسة من الاكتفاء بمؤشرات سطحية مثل إتمام المقررات إلى تحليل أعمق لسلوكيات المتعلم وأنماط التفاعل والتقدم. وفي جانب جمع البيانات والتحليل، يبرز توحيد هيكلة البيانات كمتطلب أساسي، من خلال الاعتماد على xAPI Statements ومعيار IMS Caliper Analytics، بما يتيح قراءة موحدة وقابلة للمقارنة لبيانات التعلم القادمة من منصات وأدوات متعددة، ويعزز تكامل التحليلات على مستوى النظام المؤسسي.

وفي المقابل، لا تنفصل تحليلات التعلم عن أخلاقيات البيانات والخصوصية، إذ إن القيمة التحليلية للبيانات يجب أن تُوازن مع حماية حقوق المتعلمين. لذلك يتطلب هذا البعد الامتثال لمعيار ISO/IEC 27701 كنظام لإدارة معلومات الخصوصية، يحدد ضوابط جمع البيانات ومعالجتها ومشاركتها. ويسهم هذا الالتزام في ضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لبيانات التعلم، وبناء الثقة المؤسسية، وتحويل تحليلات التعلم من أداة رقابية محتملة إلى وسيلة داعمة لتحسين التجربة التعليمية وتمكين المتعلم.

معايير التعليم الإلكترونيمعايير تحليلات التعلم والبيانات (Learning Analytics & Data)

تُجيب عن سؤال: كيف يتم قياس التعلم وتحسينه بناءً على البيانات؟

  • جمع البيانات والتحليل: توحيد هيكلة البيانات عبر xAPI Statements و معيار IMS Caliper Analytics لضمان قراءة موحدة لسلوكيات المتعلم عبر منصات مختلفة.
  • أخلاقيات البيانات: الامتثال لمعيار ISO/IEC 27701 لإدارة معلومات الخصوصية، وضمان الاستخدام الأخلاقي للبيانات المستخرجة.

7. المعايير الناشئة والمستقبلية (Emerging & Future-Oriented)

تمثل المعايير الناشئة والمستقبلية (Emerging & Future-Oriented) البعد الاستشرافي الذي يحدد ملامح التعليم ما بعد 2025، حيث يتجه النظام التعليمي نحو مزيد من المرونة، والتكامل، والاستدامة. وتشمل هذه المعايير الشهادات المصغرة (Micro-credentials) مثل Open Badges 2.0 التي تعيد تعريف الاعتماد الأكاديمي من خلال الاعتراف بالتعلم القصير والقابل للتراكم والموثّق رقمياً، إلى جانب معايير التشغيل البيني في العوالم الافتراضية (Metaverse) التي تهدف إلى ضمان قابلية نقل الهوية والأصول التعليمية والخبرات عبر بيئات افتراضية متعددة. كما يبرز توجه متنامٍ نحو معايير الاستدامة (Green E-learning) التي تسعى إلى تقليل البصمة الكربونية للتعلم الرقمي عبر تحسين كفاءة البنية التحتية، وترشيد استخدام الموارد التقنية، بما يجعل الابتكار التعليمي متسقاً مع المسؤولية البيئية والمؤسسية.


تُجيب عن سؤال: ما الذي يشكل مستقبل التعليم بعد 2025؟

  • تشمل معايير الشهادات المصغرة (Micro-credentials) مثل Open Badges 2.0، ومعايير التشغيل البيني في العوالم الافتراضية (Metaverse)، ومعايير الاستدامة (Green E-learning) لتقليل البصمة الكربونية للعمليات الرقمية.

كلمة أخيرة

ختاماً، لا يعكس هذا التصنيف اتفاقا عالميا بل هو رؤية ذاتية للباحث من واقع خبرته وتعامله مع أنواع متعددة من المعايير بعضها الفني والبعض الآخر إداري وتربوي حاول أن يجمعها في تصنيف موحد. ، ومن خلال الشرح السابق يتضح لنا أن هذا التصنيف يوضح لنا أن جودة التعليم الإلكتروني لا تتحقق من خلال معيار منفرد أو تقنية بعينها، بل عبر منظومة متكاملة من المعايير التربوية والتنظيمية والتقنية والأخلاقية التي تعمل معاً بشكل متناغم. فنجاح أي نظام تعلم رقمي مرهون بقدرته على المواءمة بين فاعلية التعلم، وإتاحة الوصول، وحوكمة البيانات، والتشغيل البيني، ضمن إطار مؤسسي واضح يضمن الاستدامة والجودة.

وفي ظل التحولات المتسارعة بعد عام 2025، يصبح تبني هذا التصنيف مرجعاً مفيدا لصنّاع القرار والمصممين التعليميين ومطوري المنصات، ليس فقط لضبط الواقع الحالي، بل لاستشراف مستقبل التعليم الرقمي وبنائه على أسس معيارية مرنة قادرة على استيعاب الابتكار دون التفريط في جودة التعلم ومسؤوليته.

قائمة مراجع استرشادية مصنفة وفقا للمعايير

برجاء ملاحظة أن بعض هذه المراجع مثل نص نظام الأيزو تتطلب رسوما أو فتحها من قواعد بينات النص الكامل لو متوافرة من جامعتك

1. معايير الحوكمة والسياسات وضمان الجودة

2. المعايير التربوية وتصميم التعليم

  • Anderson, L. W., & Krathwohl, D. R. (Eds.). (2001). A taxonomy for learning, teaching, and assessing: A revision of Bloom’s taxonomy of educational objectives. Longman.
  • Wiggins, G., & McTighe, J. (2005). Understanding by design (2nd ed.). Association for Supervision and Curriculum Development (ASCD). https://www.ascd.org/books/understanding-by-design-expanded-2nd-edition

3. معايير الوصول والتصميم الشامل (Accessibility)

4. معايير المحتوى والتشغيل البيني (Technical Standards)

5. منصات التعلم وأمن المعلومات

  • International Organization for Standardization. (2022). Information security, cybersecurity and privacy protection — Information security management systems — Requirements (ISO Standard No. 27001:2022). https://www.iso.org/standard/27001

6. تحليلات التعلم والبيانات

  • 1EdTech Consortium. (2020). Caliper Analytics Standard v1.2. https://www.1edtech.org/standards/caliper
  • International Organization for Standardization. (2025). ISO/IEC 27701:2025 — Information security, cybersecurity and privacy protection: Privacy information management systems — Requirements and guidance (International Standard ISO/IEC 27701:2025). https://www.iso.org/standard/27701

7. المعايير الناشئة والمستقبلية

عن د مصطفى جودت

أستاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بجامعة الملك سعود ، وجامعة حلوان مدير تطوير المحتوى الرقمي بجامعة الملك سعود
error: Content is protected !!