
د. مصطفى جودت صالح
مع بداية مصطلح بيئات التعلم الشخصية منذ 2005 تقريبا بالتزامن مع مفهوم الجيل الثاني من الويب وعندي بعض التحفظات على كون المفهوم غير محدد المعالم ، بمعنى أنك لا تستطيع أن تقول أن بيئات التعلم الشخصية هي بيئات تعلم إلكتروني تكيفية ولا تستطيع أن تنفي ذلك على طول الخط ، كذلك لا يمكن النظر إليها على أنها مجموعة من أدوات الويب الخاصة دون رابط أو إطار يربط بينها، وحتى عل مستوى التطبيقات لا يمكن وضع ملامح تطبيق واضح ومحدد لبيئات التعلم الشخصية، فمع إنتشار أدوات الجيل الثاني من الويب واختلاف تفضيلات المتعلمين في استخدام تلك الأدوات بدأ هذا المفهوم يطرح نفسه لكن كلما زادت هذه الأدوات وتعددت استخدامها والمنصات التي تقدمها كلما زادت إشكالية وضع تعريف أو مفهوم موحد لبيئات التعلم الشخصية. وقد زادت هذه الإشكالية مع دخول الذكاء الاصطناعي ( التوليدي تحديدا ) لبيئات التعلم الإلكترونية واعتبار التخصيص والتكيف من المعايير الرئيسية لهذه البيئات، وزادت خيارات استخدام تلك الأدوات أمام المتعلمين. وفي ظل تعددت الخيارات والوظائف أصبح السؤال؛ ما موقع بيئات التعلم الشخصية في عصر الذكاء الاصطناعي ؟
بيئة التعلم الشخصية (PLE) من حيث الاصل ، هي مفهوم تربوي يضع المتعلم في مركز العملية التعليمية لتحقيق مبدأ التعليم المتمركز حول المتعلم ، حيث يمنح هذا المتعلم القدرة على إدارة وتنظيم تعلمه بما يتناسب مع أهدافه واحتياجاته الخاصة. يشير المصطلح إلى مساحة تعلم مخصّصة يبنيها الفرد باستخدام أدوات وموارد مختلفة لدعم نموّه الشخصي والمهني، بعيدًا عن القيود التقليدية للفصول الدراسية والمنهجيات الموحدة.
التعليم المتمركز حول المتعلم هو نهج تربوي ينقل التركيز من المعلم كمصدر رئيسي للمعرفة إلى المتعلم نفسه، حيث يصبح الطالب أو المتعلم مسؤولاً عن تصميم مسار تعلمه، اختيار أنشطته، وتقييم تقدمه، مع دعم المعلم كمرشد أو ميسر. يعتمد هذا المفهوم على النظرية البنائية، التي تؤكد بناء المعرفة من خلال التفاعل النشط والتجارب الشخصية، مما يعزز الاستقلالية والتحفيز الذاتي.
وقد بدأت علاقته ببيئات التعلم الشخصية (Personal Learning Environments – PLEs) مع نشأة أدوات الويب 2.0، وهي علاقة تكاملية عميقة، إذ توفر هذه البيئات الرقمية أو الهجينة أدوات مرنة ومخصصة تمكن المتعلم من تنظيم مصادره التعليمية، مشاركة الأفكار، والتحكم في عملية التعلم الذاتي بشكل مستقل، مما يجسد مبادئ التعليم المتمركز حول المتعلم عملياً من خلال التخصيص والملكية الشخصية للتعلم.
يعتمد مفهوم PLE على فكرة أن المتعلم اليوم يستطيع أن يجمع بين مصادر متنوعة — مثل الدورات التدريبية الإلكترونية، المدونات، الشبكات الاجتماعية، المنصات المهنية، والأدوات التفاعلية — ليكوّن نظامًا ديناميكيًا للتعلّم يلائم اهتماماته وقدراته. ويُعتبر هذا التحوّل جزءًا من الانتقال إلى التعلّم المتمركز حول المتعلم، وهو الاتجاه الذي يتماشى مع توسّع تقنيات الويب وظهور بيئات رقمية تفاعلية تسهّل التعلم المستمر والخارج عن الحصص التقليدية.

يمكن اختصار أهم فوائد PLE الورادة في الأدبيات في النقاط التالية:
- زيادة الدافعية والانخراط: عندما يتحكّم المتعلم في اختيار مواده وأدواته، يزداد ارتباطه بالتعلم ويستمتع به أكثر.
- تعميق الفهم والاحتفاظ بالمعلومات: بفضل التخصيص، يستطيع المتعلم أن يركّز على ما يناسبه فعليًا ويطبّقه عمليًا في حياته أو عمله.
- العمل التعاوني والتواصل: تسمح PLE باستخدام التكنولوجيا للتفاعل مع الآخرين، مما يمكّن النقاش وتبادل الأفكار والمعرفة.
- مرونة الوصول إلى الموارد: يمكن التعلم في أي وقت ومن أي مكان عبر الإنترنت، حسب جدول المتعلم وظروفه.
لكن على الجانب الآخر هناك عديد من التحديات التي تواجه التعلم من خلال بيئات التعلم الشخصية :
لتحديات المرتبطة بـ PLE
- إمكانيّة الشعور بالعزلة بسبب الاعتماد الكبير على التفاعل الرقمي.
- الحاجة إلى الانضباط الذاتي والتحفيز من قبل المتعلم.
- المهارات الرقمية المطلوبة لإدارة المصادر والأدوات.
- خطر تشوّش المعلومات أو إرهاق الاختيارات نتيجة الكم الكبير من المصادر.
- قضايا تتعلق بـ جودة الموارد والتقييم وعدم الاعتراف الرسمي ببعض الإنجازات.

التحول من بيئات التعلم الإلكتروني إلى بيئات التعلم الشخصية
شهد نموذج التعليم الرقمي في نهايات العقد الاول من القرن الحالي التحول الأكثر أهمية منذ ظهور الإنترنت. فعلى مدى عقود، كان المحرك الأساسي للتعلم الإلكتروني هو نظام إدارة التعلم (LMS)، وهو منصة مركزية تركز على المؤسسة ومصممة لتقديم المحتوى وإدارته بكفاءة. ومع ذلك، مع نضوج العصر الرقمي، بدأ منظرو التعليم ومصممو المناهج في الدعوة إلى نهج أكثر تمركزاً حول المتعلم تمثل في بيئة التعلم الشخصية (PLE). وتُعرف هذه البيئة بأنها نظام تعليمي يتناسب مع المهارات والمعارف والتفضيلات الفريدة لكل طالب، مما يسمح له بالتحكم في أهدافه وعملياته التعليمية

وعلى عكس ” الطبيعة المركزيةوالهيكلية الثابتة” لنظام إدارة التعلم التقليدي، فإن بيئة التعلم الشخصية منفتحة وموزعة بطبيعتها؛ فهي ليست حزمة برمجية واحدة بل هي مجموعة من الأدوات والخدمات والموارد التي يستخدمها الفرد لإدارة تعلمه. تاريخياً، كان هذا يتطلب جهداً ما وراء معرفي كبير من المتعلم، الذي كان عليه البحث عن المحتوى واختياره وتنظيمه يدوياً.
التحول من بيئات التعلم الشخصية التقليدية إلى بيئات التعلم المعززة بالذكاء الاصطناعي
شهد مفهوم بيئات التعلم الشخصية (PLE) تطورًا طبيعيًا مع تعقّد منظومات التعلم الرقمي وتنوّع مصادر المعرفة. ففي صيغته الأولى التي تناولناها سابقا، ركّز مفهوم بيئات التعلم الشخصية على تمكين المتعلم من تجميع أدوات وموارد رقمية متعددة لإدارة تعلمه ذاتيًا، مثل المدونات، المنصات التعليمية، والشبكات الاجتماعية تلك الأدوات الشائعة في فترة بداية المفهوم. ومع توسّع الخدمات السحابية وظهور واجهات الربط بين الأنظمة (APIs) وتطبيقات الويب، انتقل المفهوم إلى بيئات التعلم الشخصية الموزعة (UPLE) والتي تزامنت مع مفهوم بيئات التعلم الموزعة ULE ومفهوم إنترنت الأشياء IoT، حيث لم تعد البيئة محصورة في تجميع يدوي للأدوات، بل أصبحت منظومة موزعة تتكامل فيها الموارد والخدمات عبر منصات متعددة، مع الحفاظ على هوية تعلم واحدة للمتعلم. في هذا السياق، أصبح التعلّم أكثر سياقية، ومتعدد الأجهزة، وقائمًا على التدفق المستمر للخبرات التعليمية عبر بيئات رسمية وغير رسمية.
قد يستوقفني القارئ ويسأل ما علاقة uPLE بمصطلحات مثل التعلم المنتشر uL و إنترنت الأشياء IoT ومعيار xAPI هل الهدف مجرد جميع مصطلحات ، بالتأكيد لا . تقوم بيئات التعلم الشخصية الموزعة (UPLE) على نفس الأساس المفاهيمي الذي يقوم عليه التعلم المنتشر (Ubiquitous Learning – UL)، حيث يُنظر إلى التعلم بوصفه عملية مستمرة تحدث عبر سياقات وأماكن وأزمنة متعددة، وليس داخل منصة أو نظام واحد. تمثل UPLE البنية التشغيلية التي تُمكّن UL، إذ تجمع بين منصات تعليمية، أدوات رقمية، أجهزة ذكية، وموارد رسمية وغير رسمية في منظومة مترابطة تتمحور حول المتعلم. وفي هذا الإطار، يصبح المتعلم قادرًا على الانتقال بسلاسة بين سياقات التعلم المختلفة، بينما تحتفظ البيئة بهوية تعلم موحدة تعكس خبراته وأنشطته عبر هذه السياقات.
أما معيار xAPI فيمثل العمود الفقري لتتبع التعلم داخل UPLE، إذ يتيح تسجيل خبرات التعلم الموزعة التي لا يمكن لـ LMS التقليدي رصدها، سواء حدثت داخل منصة تعليمية، أو عبر تطبيق جوّال، أو في بيئة عمل فعلية. ويزداد هذا الدور أهمية عند دمج إنترنت الأشياء (IoT)، حيث تتحول الأجهزة الذكية (مثل الحساسات، الأجهزة القابلة للارتداء، أو المختبرات الذكية) إلى مصادر بيانات تعلمية ترصد التفاعل والسياق والأداء الفعلي للمتعلم. من خلال xAPI، يمكن توحيد بيانات التعلم القادمة من IoT ومنصات متعددة داخل مستودعات تعلم (LRS)، مما يجعل UPLE بيئة تعلم موزعة، سياقية، وقابلة للتحليل، ويمهّد الطريق لتجارب تعلم تكيفية ومعززة بالذكاء الاصطناعي.
ومع النضج المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تطور المفهوم مرة أخرى ليظهر نموذج بيئات التعلم الشخصية المعززة بالذكاء الاصطناعي. في هذا الجيل، لم يعد دور البيئة مقتصرًا على الربط والتكامل، بل أصبحت قادرة على الفهم والتحليل والتنبؤ؛ حيث تُستخدم الخوارزميات الذكية لتحليل سلوك المتعلم وبيانات تفاعله، واقتراح مسارات تعلم تكيفية، ومصادر مناسبة، وتوقيتات مثلى للتعلم. كما تسهم تقنيات مثل المساعدات الذكية، وأنظمة التوصية، والتحليلات التنبؤية في تحويل بيئة التعلم من مساحة يديرها المتعلم يدويًا إلى شريك معرفي نشط يدعمه في اتخاذ قرارات تعلم أكثر وعيًا، مع الحفاظ على مبدأ التمركز حول المتعلم واستقلاليته.
الاسس النظرية لبيئات التعلم الشخصية المعززة بالذكاء الاصطناعي
تستند بيئات التعلم الشخصية إلى منظومة نظرية متعددة الجذور، تتقاطع فيها إسهامات علم النفس المعرفي والبنائية والاتصالية، بما يعكس طبيعتها المركّبة كبيئات تعلم رقمية متمركزة حول المتعلم. يوفّر علم النفس المعرفي الأساس لفهم آليات معالجة المعلومات، والانتباه، والذاكرة، وبناء المخططات الذهنية، وهي عناصر حاسمة عند تصميم نظم تعلم قادرة على التكيّف مع الفروق الفردية. وفي هذا السياق، تُسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في ترجمة هذه المبادئ إلى تطبيقات عملية، مثل أنظمة التعلّم التكيّفي التي تضبط وتيرة المحتوى، ومستوى التعقيد، ونوع الأنشطة بما يتوافق مع الحمل المعرفي وسرعة التعلم لدى كل متعلم، على سبيل المثال: اقتراح موارد إضافية عند رصد ضعف في الفهم، أو تسريع التقدم عند تحقق الإتقان.

ومن منظور البنائية، يُنظر إلى التعلم بوصفه عملية نشطة لبناء المعرفة من خلال التفاعل مع المشكلات والسياقات الواقعية، وليس مجرد استقبال سلبي للمعلومات. تنعكس هذه الرؤية بوضوح في بيئات التعلم الشخصية الحديثة، ولا سيما تلك المعززة بالذكاء الاصطناعي، عبر أنشطة مثل المحاكاة، والتعلم القائم على المشروعات، وحل المشكلات المفتوحة، حيث يتفاعل المتعلم مع مواقف تعليمية ديناميكية تتطلب اتخاذ قرارات وتفسير نتائج. أما الاتصالية، كما صاغها جورج سيمنز وستيفن داونز، فتضيف بعدًا شبكيًا للتعلم، إذ تُعرِّف المعرفة على أنها موزعة عبر شبكات من الأفراد والأدوات والموارد الرقمية، وتؤكد أن القدرة على بناء هذه الشبكات والتنقل بينها وتحديثها تُعد مهارة تعلم جوهرية في العصر الرقمي. وفي هذا الإطار، يعزز الذكاء الاصطناعي التكامل بين هذه الأطر النظرية من خلال تحليل البيانات السلوكية والتفاعلية للمتعلمين، وتمكين تصميم خبرات تعلم تقع ضمن منطقة النمو القريب (ZPD) لكل متعلم، بحيث توازن بدقة بين مستوى التحدي والدعم، وتدعم التعلم العميق والمستدام دون الوقوع في فخ الملل أو الإحباط.
تأثير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على بيئات التعلم الشخصية
الفرق بين بيئات التعلم الشخصية قبل الذكاء الاصطناعي وبعده ليس مجرد فرق تدريجي، بل هو تحول جوهري في المنطق التعليمي. تميزت البيئات السابقة بمحتوى “مقاس واحد يناسب الجميع”، حيث يتبع كل متعلم نفس المسار الخطي عبر المنهج. وبينما سمحت هذه الأنظمة ببعض التخصيص — مثل اختيار الطالب للموارد التي يتفاعل معها — إلا أنها افتقرت إلى القدرة على الاستجابة لأداء الطالب الفعلي في الوقت الحقيقي.
في التعلم الرقمي التقليدي، كان نموذج التفاعل الأساسي هو استهلاك المحتوى الساكن؛ حيث يقرأ الطلاب النصوص، ويشاهدون الفيديوهات، ويخضعون لتقييمات ختامية دورية. كانت التغذية الراجعة عادةً متأخرة، وتحدث فقط بعد قيام المعلم أو نظام آلي بسيط بتصحيح العمل. كما واجهت هذه الأنظمة صعوبة في استيعاب مستويات المعرفة السابقة المتفاوتة، مما أجبر الطلاب المتقدمين في كثير من الأحيان على تكرار مواد يعرفونها بالفعل، بينما ترك الطلاب المتعثرين وراء الركب.
أما منصات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فتعيد تصور هذه التجربة جذرياً. فباستخدام خوارزميات التعلم الآلي، تحلل هذه الأنظمة أنماط التفاعل — بما في ذلك إجابات الاختبارات، والوقت المستغرق في مواضيع محددة، وحتى أنماط النقر — لتخصيص الرحلة التعليمية في الوقت الفعلي. يبدأ التحول منذ لحظة التفاعل الأولى؛ فبينما يبدأ التعلم الإلكتروني التقليدي الجميع من “الدرس الأول”، غالباً ما تبدأ بيئات التعلم المعززة بالذكاء الاصطناعي بتقييمات تشخيصية لرسم خريطة للمعرفة الموجودة وتجاوز المحتوى الذي تم إتقانه.
المنظور الحديث لبيئات التعلم الشخصية المعززة بالذكاء الاصطناعي
يمكن تعريف بيئة التعلّم الشخصية المعزَّزة بالذكاء الاصطناعي بأنها بيئةٌ يضبطها المتعلّم، تُسخَّر فيها خدمات الذكاء الاصطناعي لدعم—وليس استبدال—عمليات تحديد الأهداف، وإدارة الموارد، والممارسة، والمهارت العقلية العليا، والمشاركة الاجتماعية عبر سياقات متعددة. وعليه، يعمل الذكاء الاصطناعي كطبقة تعزيز تُعين المتعلّم على التعامل مع التعقيد، مع الحفاظ على المبدأ المركزي لبيئات التعلّم الشخصية: أن التعلّم يتجاوز حدود المؤسسة ويستند إلى موارد ومجتمعات متنوعة. ويتسق ذلك مع الطرح القائل بضرورة التوفيق بين التعلّم داخل السياقات الرسمية وخارجها، على المستويين التربوي والتقني.
ومن منظورٍ تطبيقي، تنقل بيئات التعلّم الشخصية المعزَّزة بالذكاء الاصطناعي بؤرة التصميم من «تقديم المحتوى» إلى «تنسيق التعلّم». فبدلاً من الاكتفاء بالتوصية بالمورد التالي، ينبغي للتصميم الجيد أن يدعم الدورة/ المقرر كاملا: ومن ذلك تشخيص الاحتياج، واقتراح البدائل، وتخطيط الأفعال، وتوثيق الأدلة، وتحفيز التفكير ما وراء المعرفي أو التأملي—مع جعل بيئة التعلم قابلة للفهم والتعديل وفق خيارات المتعلّم. وهذا ينسجم مع التأكيد على أن جوهر بيئات التعلّم الشخصية هو علاقة الإنسان بالتقنية وتنمية قدرته على إدارتها، لا أتمتة القرار التعليمي بالكامل.
وبهذا يُعيد الذكاء الاصطناعي صياغة التصور حول بيئات التعلّم الشخصية عبر تمكين «التخصيص» بصورة تطبيقية أكثر تقدماً. فبدلاً من اعتماد المتعلّم على الانتقاء اليدوي بناءا على قرارات فردية من المتعلم تبنى على خبراته وحده، يمكن للذكاء الاصطناعي دعم التنظيم والترشيح، وتقديم توصيات للمتعلم.

يوضح الشكل السابق نموذج بيئات التعلم الشخصية المعززة بالذكاء الاصطناعي (IPLE) باعتباره إطارًا مفاهيميًا يدمج بين التعلم المتمركز حول المتعلم وتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة. يتموضع المتعلم في قلب النموذج، بينما تحيط به منظومة دائرية من العمليات والأدوات الذكية التي تعمل بصورة تكاملية، بما يعكس تصورًا للتعلم بوصفه عملية مستمرة ومتطورة، لا تقتصر على محتوى أو منصة واحدة.
تبدأ هذه المنظومة بمرحلة تحديد الأهداف والتخطيط، حيث تلعب وكلاء التحليل والتخطيط المدعومون بالذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في مساعدة المتعلم على تشخيص احتياجاته، وتحديد فجوات المعرفة، وبناء خطط تعلم مرنة وقابلة للتعديل. في هذه المرحلة، يصبح الذكاء الاصطناعي أداة دعم معرفي تساعد المتعلم على اتخاذ قرارات واعية بشأن ما يتعلمه وكيف ومتى يتعلمه.
تنتقل العملية بعد ذلك إلى إدارة وتنسيق الموارد، وهي مرحلة تركز على التعامل مع وفرة المعلومات الرقمية. توظف محركات التنسيق والتصفية الذكية تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع المحتوى من مصادر متعددة، وتحليل جودته وملاءمته، ثم تنظيمه بطريقة تخدم الأهداف التعليمية المحددة. هنا يتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد محرك بحث إلى وسيط معرفي ينتقي ويهيكل المعرفة.
وفي مرحلة التأمل وبناء المعرفة الشخصية، يدعم النموذج التعلم العميق من خلال مساعدين معرفيين شخصيين يساعدون المتعلم على القراءة التحليلية، وتدوين الملاحظات، وربط الأفكار الجديدة بالمعرفة السابقة. يتكامل ذلك مع مرحلة الممارسة والتطبيق، حيث تتيح أدوات التوليد والمحاكاة فرصًا للتجريب، والإنتاج، وحل المشكلات، مما يعزز نقل التعلم من مستوى الفهم النظري إلى الأداء العملي.
ويُختتم النموذج بمرحلة التعلم الاجتماعي والشبكي، التي تؤكد أن التعلم الشخصي لا يعني العزلة، بل ينفتح على المجتمعات الرقمية ومنصات التفاعل المهني والعلمي. تدعم وكلاء الاكتشاف الاجتماعي المدعومون بالذكاء الاصطناعي بناء الشبكات، وتبادل الخبرات، والتعلم من الآخرين. وبهذا يبرز نموذج IPLE كمنظومة تعلم متكاملة ودائرية، يتجدد فيها التعلم باستمرار عبر التفاعل بين الفرد، والمعرفة، والذكاء الاصطناعي.
النموذج الموضح في الشكل السابق هو تفسير شخصي مبني على ما طرح في الأدبيات حول وظائف بيئات التعلم الشخصية المعززة بالذكاء الاصطناعي وليس نموذجا منسوبا لجهة بعينها حيث يعكس رؤية الكاتب.
بيئات التعلم الشخصية الملحقة بأنظمة إدارة التعلم
أغلب بيئات التعلم الشخصية الحالية خاصة تلك المعززة بأنظمة الذكاء الاصطناعي لا تعمل مستقلة بل تم دمجها ضمن وظائف أنظمة إدارة التعلم الكبرى ، حيث ينظر إلى مصطلح؛ بيئات التعلم الشخصية الملحقة بأنظمة إدارة التعلم (PLEs integrated with LMS) إلى نماذج هجينة تجمع بين الطابع المؤسسي المنظم لأنظمة إدارة التعلم (مثل Moodle أو Blackboard أو Canvas) وبين المرونة والتمركز حول المتعلم التي تميز بيئات التعلم الشخصية. في هذا التصور، لا يُستبدل نظام إدارة التعلم، بل يُعاد توظيفه كنواة تنظيمية (Core System) تُلحق بها أدوات وخدمات شخصية يختارها المتعلم ويديرها ذاتيًا.

في هذا النوع من البيئات، يحتفظ نظام إدارة التعلم بوظائفه الأساسية مثل إدارة المقررات، التسجيل، التقييم، وضمان الالتزام بالسياسات الأكاديمية، بينما تُضاف طبقة شخصية تسمح للطالب بتخصيص تجربته التعليمية. قد تشمل هذه الطبقة أدوات خارجية للبحث، تدوين الملاحظات، إدارة المعرفة، أو التحليل الذاتي للتعلم، ويتم ربطها تقنيًا عبر معايير مثل LTI أو APIs، بحيث يعمل LMS كبوابة موحدة للوصول.
عند دمج الذكاء الاصطناعي، تتحول هذه البيئات إلى بيئات تعلم شخصية معززة بالذكاء الاصطناعي داخل إطار LMS. على سبيل المثال، يمكن إضافة مساعدين أذكياء لتحليل تقدم الطالب داخل المقرر، واقتراح موارد إضافية من خارج محتوى المقرر الرسمي، أو دعم التخطيط الفردي للتعلم دون الإخلال بهيكل المقرر المعتمد. هنا يعمل الذكاء الاصطناعي كوسيط بين متطلبات المؤسسة واحتياجات المتعلم الفردية.

تتميز هذه البيئات بأنها تحقق توازنًا دقيقًا بين التحكم المؤسسي والاستقلالية الفردية؛ فهي مناسبة للسياقات الجامعية التي لا تسمح بتعلم مفتوح بالكامل خارج LMS، لكنها في الوقت نفسه تتجاوز نموذج “المقرر المغلق”. ومع ذلك، يظل التحدي الرئيس في هذا النموذج هو ضمان عدم اختزال البيئة الشخصية إلى مجرد أدوات إضافية شكلية، بل تمكين الطالب فعليًا من اتخاذ قرارات تعلم واعية وبناء مساره المعرفي داخل وخارج نظام إدارة التعلم.
مثال لبيئة تعلم شخصية معززة بالذكاء الاصطناعي
في البداية أحب التنويه على أن بيئات التعلم الشخصية المعززة بالذكاء الاصطناعي بيئات نادرة أو محدودة بشكل كبير نظرا لصعوبة بناءها وأنها في الغالب غير خاضعة لمؤسسة تعليمية بل يمكن للطالب أو المتعلم اختيارها ليربط بها حساباته في أكثر من مؤسسة تعليمية وتدريبية . ومن جهة أخرى قد تعمل بعض المؤسسات الكبرى على دعم منصاتها التعليمية والتدريبية بمييزات بيئات التعلم الشخصية لكنها تكون من حيث المنطلق أنظمة إدارة تعلم أو منصات تدريبية لها خصائص بيئات التعلم الشخصية وسأورد أمثلة في نهاية هذا المقال على كلا النوعين.
منصة “My AI Learning Hub” كبيئة تعلم شخصية معززة بالذكاء الاصطناعي
الحقيقة أن المعلومات عن هذا المشروع كانت شحيحة للغاية وأغلب المعلومات الواردة بالمقال جاءت من خلال طرف ثالث لندرة المعلومات المتاحة في المنصة وعدم إتاحة حساب تجريبي ، ولكن بشكل عام يمكن النظر إليها كبوابة رقمية موحدة يدخل إليها الطالب باستخدام حسابه الجامعي، وتعمل كـ لوحة تحكم للتعلم الشخصي بدلًا من كونها منصة محتوى تقليدية. عند الدخول، لا يُفرض على الطالب مسار جاهز، بل يُطلب منه تحديد هدفه التعليمي (مثل: تعلم تحليل البيانات، إتقان مهارة بحثية، أو الاستعداد لمقرر جامعي). بناءً على ذلك، تقترح المنصة مجموعة من الوكلاء الأذكياء التي يمكن تفعيلها أو إيقافها حسب رغبة الطالب.
في قسم وكلاء التخطيط والتحليل، يختار الطالب وكيلًا ذكيًا لتحليل مستواه الحالي وبناء خطة تعلم مرنة (مثلاً: وكيل لتفكيك الهدف إلى مهام أسبوعية، أو وكيل لتقدير الزمن والجهد). هذا الوكيل لا يفرض قراراته، بل يعرض بدائل مدعومة بالبيانات، ويترك للطالب حرية التعديل، مما يعزز الاستقلالية والوعي الذاتي بالتعلم.
بعد ذلك ينتقل الطالب إلى مكتبة تنسيق الموارد الذكية، حيث يفعّل محركات تقوم بجمع المحتوى من مصادر متعددة (مقررات مفتوحة، مقالات علمية، فيديوهات، كتب رقمية)، ثم تصفيتها وترتيبها وفق مستوى الصعوبة ونمط التعلم المفضل لديه. يمكن للطالب اختيار أدوات مختلفة لإدارة المعرفة، مثل مساعد للقراءة التحليلية، أو أداة لبناء ملاحظات مترابطة تشبه “العقل الثاني”.
في مرحلة التطبيق وبناء المعرفة، يختار الطالب أدوات التوليد والمحاكاة المناسبة لطبيعة تعلمه: أدوات لكتابة الأكواد، محاكيات لحل المشكلات، أو مساعد لتوليد أمثلة وتمارين مخصصة. كل أداة تعمل ضمن المنصة لكنها مستقلة وظيفيًا، بحيث يشعر الطالب أنه يبني بيئته الخاصة قطعةً قطعة، وليس مجرد مستخدم لنظام مغلق.
وأخيرًا، تتيح المنصة وكلاء التعلم الاجتماعي والاكتشاف الشبكي، حيث يمكن للطالب تفعيل وكيل يقترح مجتمعات تعلم، أو باحثين، أو نقاشات مرتبطة باهتماماته، مع الحفاظ على التحكم الكامل في مستوى التفاعل. بهذا الشكل، تمثل “My AI Learning Hub” مثالًا عمليًا لبيئة IPLE: بيئة مرنة، قابلة للتخصيص، يقودها المتعلم، ويعمل فيها الذكاء الاصطناعي كـ مُمكِّن للتعلم لا كبديل عنه.
خصائص My AI Learning Hub كبيئة تعلم شخصية
- التكيف الديناميكي (Adaptive Learning): يقوم النظام بتحليل مستوى معرفتك الحالي ويعدل المحتوى بناءً عليه. إذا كنت تتقن مفهوماً ما، سينقلك النظام للمستوى التالي فوراً، أما إذا واجهت صعوبة، فسيقدم لك مصادر إضافية وشروحات مبسطة.
- تجميع الموارد الذكي: لا تكتفي المنصة بمصدر واحد، بل تعمل كـ “مركز” (Hub) يجمع الفيديوهات، المقالات، والتدريبات التفاعلية من مصادر متنوعة عبر الإنترنت بما يتوافق مع اهتماماتك.
- التحليلات التنبؤية: يستخدم الذكاء الاصطناعي بيانات أدائك للتنبؤ بالفجوات المعرفية قبل وقوعها، ويقترح عليك مراجعة نقاط معينة لضمان ترابط المعلومات.
حسب البيانات المتاحة فإن هناك عدة منصات تعلم استخدمت النموذج السابق لعل منها :
1. منصة AI Learning Hub (المبادرة المفتوحة)
هو مشروع مبادرة مفتوحة المصدر تهدف إلى بناء وتوفير موارد تعليمية عالية الجودة في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة (Machine Learning) وبرمجة Python، مرتبة في خارطة تعلم واضحة للمبتدئين وصولًا إلى المتقدمين. يركز هذا المشروع على توفير محتوى مجاني، وخرائط تعلم منظمة، ومجتمع تفاعلي للمساهمين والمتعلمين في مكان واحد
- رابط المنصة: ailearninghub.io
- ماذا تقدم؟ خارطة طريق (Roadmap) لتعلم الذكاء الاصطناعي، ومصادر تعليمية تبدأ من الأساسيات حتى مستوى الاحتراف.
- لا تعتبر بيئة تعلم شخصية كاملة رغم إتاحتها إمكانات التخصيص والمحادثة الذكية والتكيف حسب التخصص.
2. منصة MySchool Hub
مثال رائع على استخدام بيئات التعلم الشخصية المعززة بأدوات الذكاء الاصطناعي، لكن يلاحظ أن هذه المنصة تركز بشكل كبير على منهج الـ SPM (المنهج الماليزي)، لذا فهي مثالية إذا كنت تدرس هذا المنهج أو مناهج مشابهة في العلوم والرياضيات، ولكنها قد لا تكون الخيار الأمثل للمناهج العربية المحلية إلا إذا كنت تستخدم أدواتها العامة مثل “محلل الصور والملفات”.
- رابط الدليل: https://myschoolaihub.com
- نقاط التميز: مسارات تعلم مخصصة حسب دورك (مطور، مدير أعمال، أو مستخدم عادي) مع شهادات معتمدة.
3. منصة LearningHub Group (للتعليم المدرسي والأكاديمي)
تعد بيئة تعلم شخصية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتخصيص المناهج للطلاب.
- رابط الشرح: LearningHub AI Features
- المميزات: شرح لكيفية عمل الاختبارات التشخيصية الذكية وروبوتات الدردشة التعليمية (Coach AI).
أمثلة على أنظمة إدارة التعلم التي تتيح بيئات تعلم شخصية معززة بالذكاء الاصطناعي
1) Moodle + أدوات/ ملحقات خارجية (LTI / Plugins)
يُعد Moodle من أكثر أنظمة إدارة التعلم قابلية لبناء بيئة تعلم شخصية ملحقة. يمكن للطالب، داخل المقرر، الوصول إلى أدوات مثل:
- دفاتر ملاحظات شخصية (Notebook / Journal)
- أدوات تدوين شبكي (مثل Hypothes.is للتعليق على النصوص)
- أدوات تخطيط ذاتي للتعلم
ومع إضافة مكونات ذكاء اصطناعي (مثل Chatbots تعليمية أو أدوات توصية بالمحتوى) او مساعد تعليمي ذكي، يصبح Moodle نواة مؤسسية تحيط بها طبقة تعلم شخصية يختار الطالب أدواتها. هنا لا يخرج المتعلم من النظام، لكنه يتجاوز المحتوى المحدد مسبقًا.
2) Canvas + أدوات Google Workspace / Microsoft 365
في هذا النموذج، يعمل Canvas كنظام إدارة تعلم أساسي، بينما تُدمج أدوات الإنتاج والمعرفة الشخصية عبر LTI:
- Google Docs / OneNote كمستودع معرفة شخصي
- أدوات تخطيط وتعاون
- مساعدين أذكياء للكتابة أو التلخيص
الطالب يدير تعلمه اليومي فعليًا خارج Canvas، لكن مع ربط مباشر بالمقرر والتقييمات. هذه بيئة PLE ملحقة وليست مستقلة.
3) Blackboard + Learning Tools Interoperability (LTI)
يوفر Blackboard إطارًا مؤسسيًا ثابتا نسبيًا يصعب تغييره خاصة أن النسخة الأخيرة تعمل بشكل سحابي تماما، لكن يمكن إلحاقه ببيئات شخصية عبر:
- أدوات تدوين وتحرير النصوص.
- منصات محتوى مفتوح (OER)
- مساعدين أذكياء للشرح والدعم الأكاديمي
- نظم دعم التعلم المعززة بالذكاء الاصطناعي
- تفعيل وظائف المشاركة عبر الشبكات الاجتماعية.
الطالب هنا يتفاعل مع أدوات شخصية، بينما يظل Blackboard هو نقطة الدخول الرسمي
4) Microsoft Teams for Education + LMS
في بعض الجامعات، يُستخدم Teams كمساحة تعلم شخصية يومية، بينما يبقى LMS (مثل Moodle أو Blackboard) لإدارة المقررات.
Teams يتيح:
- قنوات تعلم شخصية
- ملاحظات فردية (OneNote Class Notebook)
- تكامل مع أدوات ذكاء اصطناعي للكتابة والتنظيم
وهذا يخلق بيئة تعلم شخصية مرتبطة وظيفيًا بالمقرر دون أن تحل محله.
كلمة أخيرة
تعرفنا على بيئات التعلّم الشخصية (PLEs) بوصفها بنىً وعملياتٍ يَتولّى فيها المتعلّم ضبطَ موارد المعرفة ومصادرها وتفاعلاتها بما يتيح خبرةً تعلّميةً مخصصة سواء على مستوى السياق تعلم الرسمي وغير الرسمي. ومع التسارع الكبير في تطوّر الذكاء الاصطناعي—ولا سيما أنظمة التوجيه الذكي، والتخصيص، والتكيف، وتحليلات التعلّم، —تتحول بيئات التعلّم الشخصية من تجميعٍ لأدوات متفرقة إلى نظمٍ بيئية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُسهم في بناء المعنى، وتخصيص المسار، ودعم ما وراء المعرفة، والتعلّم الاجتماعي على نطاق واسع. وقد تطرقت المقالة الحالية لمفهوم ـ«بيئات التعلّم الشخصية المعزَّزة بالذكاء الاصطناعي»، وتقترح نموذجاً تصميماً قابلاً للتحويل إلى مواصفات، وتناقش متطلبات الثقة وقابلية التشغيل البيني والملاءمة التربوية في سياق التعلّم الإلكتروني. وفي الختام تعرفنا على بيئات التعلم الشخصية الملحقة بأنظمة إدارة التعلم (PLEs integrated with LMS) مع عرض أمثلة لأنظمة إدارة التعلم التي تتيح بعض وظائف بيئات التعلم الشخصية.
المراجع
Abrar, M., Aboraya, W., Abdulghafor, R., Subramanian, K. P., Al Husaini, Y., & Al Hussaini, M. (2025). AI-powered learning pathways: Personalized learning and dynamic assessments. International Journal of Advanced Computer Science and Applications (IJACSA), 16(1). https://thesai.org/Downloads/Volume16No1/Paper_45-AI_Powered_Learning_Pathways_Personalized_Learning.pdf
Disco. (2025, November 9). AI-driven learning vs traditional eLearning: Key differences in 2026. Disco. https://www.disco.co/blog/ai-driven-learning-vs-traditional-elearning-key-differences-in-2026
Halkiopoulos, C., & Gkintoni, E. (2024). Leveraging AI in E-Learning: Personalized Learning and Adaptive Assessment through Cognitive Neuropsychology—A Systematic Analysis. Electronics, 13(18), 3762. https://www.mdpi.com/2079-9292/13/18/3762
López, G. M. M., Builes, J. J. J., & Puche, W. S. (2016). Ubiquitous Personal Learning Environment model (uPLEMO). Technologies Applied to Electronics Teaching. Retrieved from https://www.semanticscholar.org/paper/Ubiquitous-Personal-Learning-Environment-model-L%C3%B3pez-Builes/c56b28b5f2642b9e82387c30eb17a7879727a1c5
Mahmoud, C. F., & Sørensen, J. T. (2024). Artificial Intelligence in Personalized Learning with a Focus on Current Developments and Future Prospects. Research and Advances in Education, 3(8), 25–31. doi: 10.56397/RAE.2024.08.04
Peng, J., & Li, Y. (2025). Frontiers of Artificial Intelligence for Personalized Learning in Higher Education: A Systematic Review of Leading Articles. Appl. Sci., 15(18), 10096. doi: 10.3390/app151810096
Yarlagadda, K. C. (2025). AI in education. European Academic Journals. https://eajournals.org/wp-content/uploads/sites/21/2025/05/AI-in-Education.pdf
Young, N. (2024, March 27). What is PLE (Personal Learning Environment)? Retrieved from https://www.teachfloor.com/elearning-glossary/what-is-ple-personal-learning-environment
بوابة تكنولوجيا التعليم أول بوابة عربية تهتم بتكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني منذ عام 2003

