د. مصطفى جودت صالح

يعتبر اليوم العالمي للبيانات المفتوحة حدثاً سنوياً – في شهر مارس من كل عام – يعزز الوعي بالبيانات المفتوحة واستخدامها. ويسلط الضوء على الفوائد ويشجع على تبني مثل هذه السياسات في الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع المدني.
وتلعب البيانات المفتوحة دورًا متزايد الأهمية في تطوير التعليم في بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا، لأنها تتيح الوصول المجاني إلى المعلومات التعليمية للباحثين وصناع القرار والمجتمع. هذا الانفتاح يساعد على تحليل أوضاع التعليم وفهم التحديات مثل نسب الالتحاق بالمدارس وجودة التعليم وتوزيع الموارد، مما يدعم وضع سياسات تعليمية أكثر فعالية مبنية على الأدلة والبيانات.

كما تسهم البيانات المفتوحة في دعم البحث العلمي والابتكار الأكاديمي، حيث يمكن للجامعات والباحثين استخدام الإحصاءات التعليمية المفتوحة لإجراء دراسات حول الفجوات التعليمية واقتراح حلول جديدة. وتوفر بعض الحكومات في المنطقة بوابات بيانات تعليمية مفتوحة، مثل بوابة البيانات التابعة لوزارة التعليم في السعودية، التي تتيح معلومات حول المدارس والطلاب والمعلمين لدعم التخطيط والبحث العلمي.
ومن جهة أخرى، تعزز البيانات المفتوحة الشفافية والمساءلة في قطاع التعليم، إذ تسمح للمواطنين والمنظمات بمتابعة أداء المؤسسات التعليمية ومستوى الإنفاق الحكومي على التعليم. ويساعد ذلك في تقييم السياسات التعليمية والمطالبة بتحسين جودة التعليم والخدمات المقدمة للطلاب.
كما تسهم المبادرات التعليمية المفتوحة في توسيع فرص الوصول إلى التعليم، مثل منصة إدراك في العالم العربي التي تقدم دورات تعليمية مجانية عبر الإنترنت، ومشروع African Storybook الذي يوفر قصصًا تعليمية مفتوحة للأطفال بلغات إفريقية متعددة. هذه المبادرات تساعد على توفير محتوى تعليمي مجاني وخاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في الموارد التعليمية.
وأخيرًا، تدعم البيانات المفتوحة التخطيط وإدارة الأنظمة التعليمية من خلال أنظمة مثل OpenEMIS التابعة لليونسكو، التي تجمع وتحلل بيانات التعليم لمساعدة الحكومات على تحسين إدارة المدارس ومتابعة أداء التعليم. وبذلك تسهم البيانات المفتوحة في تطوير التعليم وتعزيز الابتكار وتحسين فرص التعلم في المنطقة.
بوابة تكنولوجيا التعليم أول بوابة عربية تهتم بتكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني منذ عام 2003
