التفاعل بين العصف الذهني والتعلم الجوال في بيئة الادمودو واثرها علي تنمية مهارات حل المشكلات لدى طلاب تكنولوجيا التعليم وفق نمط تعلمهم

دراسة من إعداد : أ. ريهام محمد حسن محمد سنون

classrooms-mobile

مقدمة:

تلعب ادوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دورا هاماَ في مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، ومراعاةأنماط التعلم الطلبة المختلفة لما تمتاز به من إمكانات متعددة ،أن عملية التعلم والتعليم مسألة بالغة في التعقيد والصعوبة من حيث معرفة طبيعة حدوثها وكيفيتها خاصة إذا علمنا أن لكل فرد كياناَ خاصاَ به ويؤدي إلي امتلاكه أسلوبا خاصاَ في التعلم واكتساب المعرفة من خلال الخبرات التعليمية التي يمر بها وكيفية تعاملة معها أي نمط التعلم الذي يفضلة الطالب ،ومن الاعتبارات المهمة في تشجيع الطلبة للمشاركة في التعلم الجوال  يتمثل في التعرف إلى طرق وأساليب المفضلة في التعلم. فمن الحقائق المهمة التي تتجاهلها المؤسسات عمليا في كثير من الأحيان أن للأفراد أنماطا مختلفة يفضلونها في تعلم الأشياء والتفكير بها،والنمط التعلمي هوالأسلوب الذي يفضله الطالب لتأدية المهمة التعلمية. ومع أن الإنسان يستقبل المعلومات عبر حواسه المختلفة إلا أنهم وما يفضل حاسة معينة على الحواس الأخرى

لقد بدأ عصر المعلومات بداية سريعة ولم نعرف بالضبط إلى أي حد سيصل مداه فلا شك أن هذه التكنولوجيا الحديثة  قد أحدثت بالفعل تغييرات أساسية في النظم التعليمية حتي لدي المتعلمين أنفسهم فعند دخول المستحدثات التكنولوجية ميدان استراتيجيات التعليم والتعلم لإتقان فتح المجال مرة أخرى لتحسين التعليم و التعلم ،ومن هذا المنطلق ظهرت عديد من البحوث والدراسات التي دعت إلى ضرورة التوظيف الفعال للمستحدثات التكنولوجية في العملية التعليمية وتري (زينب أمين, وليد الحلفاوي ،2008،ص51) أن استخدام المستحدثات التكنولوجية في العملية التعليمية يسهم في حل بعض المشكلات التربوية ، منها :

  • تعليم أعداد متزايدة من متعلمين في صفوف مزدحمة .
  • معالجة مشكله الزيادة الهائلة في المعرفة الإنسانية .
  • معالجة مشكله فئة أعداد المعلمين المؤهلين أكاديماً و تربوياً .
  • تعويض المتعلمين عن الخبرات التي قد تفوتهم داخل الصف الدراسي .
  • المساعده على التدريب في المجالات المختلفة .
  • مساعده المعلم على مواكبة النظرة التربوية الحديثة التي تعد المتعلم محور العملية التعليمية .

ومن هنا تلعب استراتيجه التدريس دورا هاماَ في حالة دمجها باحد المستحدثات التكنولوجية  لتنمية مهارات وتتطور التعليم والتعلم لدي المتعلمين وان الاهتمام بنمط تعلم الفرد يزيد من نتاج تعلمة في حالة مراعاة وتوفير ما يتناسب لة من مستحدث تكنولوجي ويؤثر علي تنمية مهارات حل المشكلات لدي الطلاب ومن هنا فأن هذه الدراسة تحاول اثبات وجود اثر تفاعل استراتيجية العصف الذهني والتعلم الجوال علي تنمية مهارات حل المشكلات وفقا للنمط التعلم .

مشكلة البحث

أن هناك حاجة ضروية لاستخدم الجوال في التعلم وإتاحة الفرصة علي استخدام التعلم المرن وتبادل الاراء والمادة العلمية ومشاركه الطلاب في حل المشكلات باستخدم الجوال كما ان المؤسسات التربوية  تسعى إلى زيادة أساليب التدريس على المستوي الجماعي، ومنها بيئة التعلم الجوال، وتتمثل المشكلة الرئيسة للبحث عدم لإتاحة الفرصة للطلاب لتنمية مهارات حل المشكلات واستخدام أساليب حديثة في التعلم  ومشاركة الطالب، وتنمية القدرة على توليد الأفكار والقدرة على الاستقصاء، والقدرة على إظهار بدائل للحل فعند عرض مشكلة صعوبات إنشاء شبكة محلية او اصلاح اعطال بشبكات الحاسب  خلال المحاضرة تتضح صعوبة في إيجاد بدائل للحل مما يؤدي الى بطء استمطار الافكار فيظهر لنا قصور لدى طلاب الفرقة الرابعة في مهارة حل مشكلات ليتمكن الطلاب من مناقشة زملائه وتعلم وفقا لنمط التعلم فلكل طالب نمط تعلم ( بصري – سمعي – حركي –حسي) مما استدعى أن البحث عن أحدث النظريات والمتسحدثات لإحداث تغير لصالح الطلاب والعملية التعليمية لذا تأتي ضرورة الاهتمام باستخدام العصف  الذهني  في بيئة التعلم الجوال لتنمية مهارات حل المشكلات  وفقا لنمط التعلم حيث ان عدم مراعاه نمط تعلم الطالب يؤثر علي نتاج عملية التعليم والتعلم

وبالتالي  يحاول هذا البحث الاجابة على التساؤل الرئيسي:-

ما اثر التفاعل بين العصف الذهني والتعلم الجوال في بيئة الادمودو علي تنمية مهارات حل المشكلات لدي طلاب تكنولوجيا التعليم وفق نمط تعليمهم ؟

ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة الفرعية الاتية:

  1. ما أدوات التعلم الجوال التي يمكن استخدامها في العصف الذهني ؟
  2. ما اثر التفاعل بين العصف الذهني والتعلم الجوال في بيئة الادمودو علي كل من :-
    • اختبار مهارات حل المشكلات لدي طلاب الفرقة الرابعة تكنولوجيا التعليم .
    • انسب انماط التعلم باستبيان فارك لانماط التعلم (حسي –حركي-البصري-سمعي).

اهداف البحث

تهدف الدراسة الحالية إلي ما يلي :-

  • التعرف علي اثر تفاعل العصف الذهني والتعلم الجوال في بيئة الادمودو
  • التعرف إلي نسب أنماط التعلم الاربعة (حسي –حركي-البصري-سمعي ) لدي طلاب تكنولوجيا التعليم
  • تنمية مهارات حل المشكلات لدي طلاب الفرقة الرابعة تكنولوجيا التعليم في مقرر شبكات الحاسب للحصول علي خريج قادر علي حل المشكلات .

أهمية البحث:

  • وضع رؤیة للاستفادة من استخدام العصف الذهني في بيئة التعلم الجوال والتي تستطیع تقدیم حلول علمیة متطورة لمشكلات التعلیم الجامعي بما یجعل الجامعات تواكب التطوارت التكنولوجیة في مجال التعلیم
  • تحدید أهمیة أدوات التعلم الجوال التي یمكن استخدامها في العملیة التعلیمیة بحیث تستطیع كل مؤسسة تعلیمیة أن تختار من بین تلك التطبیقات والأدوات وما یتناسب مع طبیعة الأهداف التي ترغب في تحقیقها
  • توجیه اهتمام المهتمین بتقدیم المحتوى الإلكتروني في الاستعانة بأدوات التعلم الجوال
  • الاهتمام بتوظيف انماط تعلم  الطلاب في عملية التعليم والتعلم

فروض البحث

يسعى البحث الحالي نحو التحقق من الفروض التالية:

  1. يوجد فرق دال إحصائيا (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية في اختبار مهارات حل المشكلات لدي طلاب تكنولوجيا التعليم قبل استخدام  ( العصف الذهني في بيئة الادمودو) وبعد الاستخدام لصالح البعدي
  2. يوجد فرق دال إحصائيا(0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية في استبيان انماط التعلم لدي طلاب تكنولوجيا التعليم قبل استخدام  ( العصف الذهني في بيئة الادمودو ) وبعد الاستخدام لصالح البعدي .

حدود البحث:

  • حدود مكانية : تم تطبيق تجربة البحث في كلية التربية النوعية –جامعة عين شمس قاعة الدكتور سيد صبحي
  • حدود بشرية :التطبيق على عينة عددها (30) طالبًا وطالبة من طلاب الفرقة الرابعه دفعة 2015 بقسم تكنولوجيا التعليم بكلية التربية النوعية -جامعة عين شمس
  • حدود محتوى :محتوي مادة شبكات الحاسب وتتمثل عناصر المحتوي (تعريف الشبكات وفوائدها-خدمات الشبكات العوامل المؤثرة سلباَ علي الشبكة -استخدامات وايجابيات الشبكات في مجال التعليم -تميز بين أنواعها -مكونات الشبكات المحلية ومتطلبات توصيلها وتوسيعها- كيفية عمل شبكة محلية صغيرة و توصيلها بالانترنت) للفصل الدراسي الثاني 2014/2015م
  • حدود زمانية

التطبيق بجلسة العصف الذهني محدد الزمن للجلسة 60 دقيقة وتتم من خلال الموقع الالكتروني (الادمودو) الفترة الزمنية للتطبيق كانت ما بين 20/4/2015م الي 10/5/2015م

منهج البحث:

يعتمد البحث الحالي على المنهج التالي:-

2-المنهج شبه التجريبي: وهو المنهج الذي يستخدم لمعرفة أثر المتغير المستقل على المتغيرات التابعة وسوف يتم استخدام المنهج شبه التجريبي في البحث الحالي للكشف عن العلاقة بين المتغيرات التالية:

1/1 المتغير المستقل : Independent variables. تتمثل في

  • تفاعل العصف الذهني والتعلم الجوال في بيئة الادمودو

1/2 المتغير التابع   :Dependent variables تتمثل في

  • مهارات حل المشكلات لدي طلاب تكنولوجيا التعليم .
  • انماط تعلم طلاب تكنولوجيا التعليم .

 

 

 

أدوات البحث :    يعتمد البحث الحالي على أكثر من أداة كما يلي:

  • اختبار لقياس مهارات حل المشكلات(من إعداد الباحثة).
  • استبان فارك لانماط التعلم

مصطلحات البحث

العصف الذهني  E. Brainstorming

وظهر أسلوب العصف الذهني الإلكتروني لتلافي مشكلات العصف الذهني التقليدي الذي أشعل أفكارًا جديدة، وكسر أنماط الفكر الروتينية، إضافة إلى أنه شجع الجميع على المشاركة عن طريق تقنيات الكلمات والصورة العشوائية، كما أن شبكات الحاسوب ساعدت على توزيع الأفكار المبدعة على الجميع بلا استثناء. لقد تميز هذا النوع من العصف الذهني بقدرته على حفظ الأفكار التي لم تستعمل على أمل أن تقدم يومًا تحسينات عظيمة في الأقسام والمجموعات الأخرى في المنظمة A.R. Dennis and M.L. Williams),2003) ويتبنى البحث الحالي ذلك التعريف

التــعــلم الــجـوال /  الجوال Mobile learning

هو مصطلح لغوي جديد يشير إلى استخدام الاجهزة المحمولة في عملية التعليم والتعلم فهذا المصطلح يركز على استخدام التقنيات المتوفرة باجهزة الاتصالات اللاسلكية  لتوصيل المعلومة خارج قاعات التدريس حيث وجد هذا الأسلوب ليلائم الظروف المتغيرة الحادثة بعملية التعليم والتعلم التي تأثرت بظاهرة العولمة والثورة التكنولوجية. )أحمـــد محمـد ســالــم،2006(

–  ويعرف(2005,MohamedAlly) وهو التعلم الذي يتم باستخدام الأجهزة المحمولة الصغيرة Small/Portable Computing Devices  وتشمل هذه الأجهزة الحاسوبية: الهواتف الذكية Smart phones، والمساعدات الرقمية  الشخصية (PDAS) ، والأجهزة المحمولة باليدDevices  Hand- Held

التي يتم استخدامها في العديد من التعليم والتعلم أي القدرة على التعلم في أي مكان وخلال أي وقت دون الحاجة لاتصال دائم بالشبكات اللاسلكية

بأنه استخدام التقنيات المتوفرة بأجهزة الاتصالات اللاسلكية  لتوصيل المعلومة ذلك النوع من  التعليم الذي يتم من خلال الهواتف المحمولة من خلال ما توفره من خدمات مثل خدمة الرسائل القصيرة Short Message Service (SMS) وخدمة الوسائط المتعددة MMS و خدمة الواب (WAP) Wireless Application Protocol خدمة التراسل بالحزم العامة للراديو (GPRS) و خدمة البلوتوثBluetooth Wireless Technology وغيرها. (Linkage of Eagly and (1 p,1993,Chaiken’

تعرفه الباحثة علي أنه شكل من أشكال التعلم عن بعد يتم من خلال استخدام الاجهزة اللاسلكية  الصغيرة مثل الهواتف الجوالة فهو يقدم نمطا للتعلم يقوم علي تطبيق التعلم في أي مكان مما يحقق المرونة والتفاعل في العملية التعليمية

مهارات حل المشكلات  Problem-solving skills

يقصد بها مجموعة من العمليات التي يقوم بها الفرد مستخدما المعلومات والمعارف التي سبق تعلمها ، والمهارات التي اكتسبها في التغلب على موقف بشكل جديد ، وغير مألوف له في السيطرة عليه ، الوصول إلى حل له)  Jane,S,Meisnerp (1999,

وتعرفه الباحثة على أنه موقف يتعرض له الفرد يواجه مشكلة يتبع الفرد خطوات تحديد المشكلة وتحليلها وإيجاد بدائل للحل ويتحقق من تلك البدائل حتي يصل الي حل المشكلة مما يزيد من مهارات حل المشكلات والقدرة علي تحليل المشكلة

  Edmodoالادمودو

هو منصة اجتماعية مجانية توفر للمعلمين والطلاب بيئة آمنة للاتصال والتعاون، وتبادل المحتوى التعليمي وتطبيقاته الرقمية إضافة إلى الواجبات المنزلية والدرجات والمناقشات. تجمع Edmodo بين مزايا شبكة الفيس بوك و نظام بلاك بورد لإدارة التعلم LMS، وتستخدم فيها تقنية الويب 2.0 . يستخدم المنصة حاليا أكثر من 47 مليون عضو من المعلمين والطلاب ومديري المدارس وأولياء الأمور. وهي بذلك تستحق لقب أول وأكبر شبكة تعلم اجتماعي بالعالم.عبر الجوال (مصطفى القايد ،2015)

أنماط التعلم : learning styles

عرفت الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير(ASTD)  نمط التعلم بأنه مفهوم نظري وعملي يشير إلى كيفية اكتساب المتعلّم معرفته أو إلى كيفية تغيير سلوكه (ابراهيم رواشدة، وليد نوافلة، علي العمري، 2010).

 

عرف Fleming and Bonwell, 2002)) انماط التعلم المفضلة بأنها الطريقة التي يستقبل بها المتعلم المعرفة والمعلومات والخبرات، والطريقة التي يرتب وينظم بها هذه المعلومات، ثم الطريقة التي يسجل ويرمز ويدمج فيها هذه المعلومات ويحتفظ بها في مخزونه المعرفي، ثمّ يسترجع المعلومات والخبرات بالطريقة التي تمثل طريقته في التعبير عنها (هبه عبدالحميد جمعه، 2012, 49).

ويتبنى البحث الحالي التعريف السابق نظرا لتبنيه نموذج “VARK”  الخاص ب ” Fleming ”

الاطار النظري

 : اولاَ: علاقه التعلم الجوال بالانماط التعليم الاخري

M-Learning Systems يعد التعليم الجوال  شكلاً جديداً من أشكال نظم التعليم عن بعد D-Learning والذي يقوم على انفصال المحاضر عن الطلاب مكانياً وزمانياً، والذي بدأ تاريخيا منذ أكثر من مئة عام وأخذ شكل المراسلات الورقية، ثم ظهر التعليم الالكتروني E-Learning موفّراً للتعليم عن بعد طرائق جديدة تعتمد على الحواسيب وتقانات الشبكات الحاسوبية، فتقانات الشبكات اللاسلكية الجواله  يمكن أن  توفر فرص تعليم مهمة للافراد الذين لا تتوفر في مناطقهم البنية التحتية اللازمة لتحقيق فرص التعليم الالكتروني مثل المناطق الريفية أو للافراد المتنقلين دائماً بسبب نمط عملهم والراغبين في التعلم نوضح علاقة التعلم الجوال بغيرو من انماط التعليم الاخري )وفاء كفافي 2003، ص3)

mlearning&elearning

علاقة التعلم الجوال بالانماط التعليم الاخري (محمد حمامي 2006،العدد 6)

 

إن النمو الهائل المتسارع في تكنولوجيا الأجهزة الجواله في السنوات الأخيرة ؛ عبر زيادة قدرات بنية الشبكات التحتية ذات النطاق الترددي العالي ، والتقدم في التكنولوجيا اللاسلكية wireless ، وزيادة شعبية الهواتف الجواله .. كل ذلك يساعد على اكتشاف آفاق جديدة تتيح الاستفادة من تلك الفرص المهمة في التعليم ، إن الإمكانيات الحقيقية والهامة التي يقدمها التعليم الالكتروني تقوم على مبدأ : التعليم في أي مكان وفي أي وقت ( ‘anytime , anywhere’ ) ، وهذا ما تحقق أخيرا بشكل قوي مع ظهور التعلم الجوال بواسطة الهواتف الجواله   (m-learning) إن ميدان التعليم الجوال  يشمل عديد من التطبيقات والأطر الجديدة لتقنيات التدريس والتعلم

أشار كل من( 308- 294،Patten ; Arnedill ;Sanchez, and Tangney2006 (  “الي اداه لتحليل تطبيقات التعلم الجوال التي تدعم التقييم والتعليم التربوي لذلك يفضل المتعلم استخدام الهاتف الشخصي الرقمي في كافة الانشطة .

بناء معرفة التعاون في بيئة التعلم ( Dalziel J ,2003 )

بناء معرفة التعاون في بيئة التعلم ( Dalziel J ,2003 )

قد اقترح كل من فافولا وشاربلس Vavoula & Sharplesثلاثة طرق تزيد من فاعلية التعلم الجوال وهي:الاستفادة من الوقت قدر الامكان،والتحرر من المكان،وطرق مجالات اخرى في الحياة( جمال دهشان، 2010ص45)وهنالك العديد من الباحثين الذين يرون بالتعلم الجوال امتداد للتعلم الإلكتروني على اعتبار أنه جيل جديد

وجدت دراسة ستاين ومري (Steyn & Marree, 2003) التي استخدمت مقياس هيرمان لأنماط التعلم، أن غالبية طلاب الهندسة في جامعة بريتوريا لهم نمط تفكيري A الخارجي بينما طلاب العلوم لهم نمط تفكيري B الإجرائي.

ويتتضح ان التعلم الجوال يخاطب اغلب انماط التعلم لدي الطلاب حيث أن الطريقة التي يستقبل بها المتعلم المعرفة والمعلومات والخبرات، والطريقة التي يرتب وينظم بها هذه المعلومات، ثم الطريقة التي يسجل ويرمز ويدمج فيها هذه المعلومات ويحتفظ بها في  مخزونه المعرفي ، ثمّ يسترجع  المعلومات  والخبرات

أعد فليمنج وبونويل نموذجاً لتصنيف الطلبة بناء على ميولهم و تفضيلاتهم أُطلق عليه اسم فارك ((VARK يتكون هذا النموذج من أربعة أنماط تعليمية مفضلة لدى الطلبة هي:

1- نمط التعلم البصري: يعتمد المتعلم في هذا النمط على الإدراك البصري والذاكرة البصرية، ويتعلم على نحو أفضل من خلال رؤية المادة التعليمية كالرسومات والأشكال والتمثيلات البيانية ،والعروض التصويرية ،وأجهزة العرض ،إلى غير ذلك من تقنيات مرئية.إن الطلبة الذين يفضلون هذا النمط يتصفون بترجمة ما يرونه بشكل مناسب ،ولديهم قدرة على إدراك علاقات الخبرات الصورية بعضها ببعض، من خلال الترابطات الصورية، ولديهم مهارات عالية في استقبال وتجهيز ومعالجة الخبرات المرئية، الأمر الذي يجعل إدراكهم للخبرات التعليمية يتم بشكل أفضل من خلال الوسائط المرئية.

-2  نمط التعلم السمعي:  يعتمد المتعلم في هذا النمط على الإدراك السمعي والذاكرة السمعية، ويتعلم على نحو أفضل من خلال سماع المادة التعليمية كسماع المحاضرات، والأشرطة المسجلة، والمناقشات والحوارات الشفوية، إلى غير ذلك من ممارسات شفوية وسمعية. إن الطلبة الذين يفضلون هذا النمط يتصفون بفهم الخبرات التعليمية المسموعة، ولديهم قدرة عالية على الاستماع الجيد، كذلك لديهم ترابطات سمعية جيدة، ولديهم مهارات عالية في استقبال وتجهيز ومعالجة الخبرات السمعية، الأمر الذي يجعل إدراكهم للخبرات التعليمية يتم بشكل أفضل من خلال الوسائط السمعية.

-3 نمط التعلم الحركي: يعتمد المتعلم في هذا النمط على إدراك الأفكار والمعاني المقروءة و المكتوبة، ويتعلم على نحو أفضل من خلال قراءة الأفكار والمعاني، أو كتابتها، ويستلزم هذا النمط الكتب والمراجع والقواميس والنشرات والمقالات وأوراق العمل، كذلك الأعمال الكتابية. إن الطلبة الذين يفضلون هذا النمط يتصفون بميلهم إلى أن تعرض الخبرات التعليمية عليهم منطوقة أو مكتوبة، وأنهم يدركون بصورة أفضل الخبرات التعليمية التي يقرأونها أو يكتبونها، ولديهم رغبة بتدوين جميع الخبرات التعليمية، كذلك لديهم مهارات عالية في استقبال وتجهيز ومعالجة الخبرات  المقروءة و المكتوبة،الأمر الذي يجعل إدراكهم للخبرات التعليمية يتم بشكل أفضل من خلال وسائط مقروءة ومكتوبة.

 

-4 نمط التعلم الحسي : يعتمد المتعلم في هذا النمط على الإدراك أللمسي لتعلم الأفكار والمعاني،  ويتعلم على نحو أفضل من خلال العمل اليدوي واستخدام جميع الحواس بالتعلم،والتعلم  بالعمل،ويفضل هؤلاء المواقف والنماذج الحقيقية، والطبيعية، واستخدام الحاسوب، والمختبرات، ويتحملون قدراً عالياً من المسؤولية،ولديهم مهارات عالية في استقبال وتجهيز ومعالجة الخبرات العملية، الأمر الذي يجعل إدراكهم للخبرات التعليمية يتم بشكل أفضل من خلال وسائط تجريبية عملية.

ويتضح للباحثة أن التعلم الجوال يدعم كافه انماط التعلم ويوفرها وفقا لتعدد أدواته بالاضافة أنه وسيلة نجاحه للتعلم وفقا لمواكبه العصر والتكنولوجيا الحديثة مما يزيد دافعية الطلاب وجذب إنتباه ويوفر له التعلم في أي وقت وأي مكان.

ثانتا : طرق وادوات التعلم الجوال

يوفر التعلم الجوال العديد من الادوات التي تهم المتعلم وتحقق اهدافة وتزيد من دافعية التعلم وتلك الادوات تفرض وجودها بمواكبة العصر الحالي لانها تقلل الجهد وتوفير الوقت ،كما تقوم العديد من الجامعات أيضا بإجراء مشاريع بحثية بالتعاون مع الشركات من أجل فهم أفضل لإمكانيات استخدام تكنولوجيا التعلم الجوال على نحو فعال لتحسين تعلم الطلاب.

ادوات الجوال ((Leinonen et al.2006

ادوات الجوال ((Leinonen et al.2006

 

واشارات دراسة برينسكي (Prensky, 2009)حول استخدامات الجوال والرسائل النصية في التعليم في برامج التعليم العالي هدفت للكشف عن استخدامات الجوال في التعليم الجامعي وتكونت العينة من 164 من طلبة كليات المجتمع في أمريكا وتمثلت أدوات الدراسة في الاستبيان والمقابلة وأشارت النتائج أن هناك اتجاهات إيجابية لدى العينة للتعامل مع التعلم المتنقل وأن الرسائل النصية SMSقدمت فرصا جيدة للتواصل بين الأساتذة والطلاب.

 واكدت دراسة تشنج (Tshng, 2008)وهدفت الدراسة إلى تقصي أثر الرسائل القصيرة  SMSفي التحصيل الدراسي وتعلم الطلاب للمفردات وكانت العينة 93 من طلبة جامعة تايبية في تايون وتمثلت أدوات الدراسة في الاختبار التحصيلي والاستبيان، وكان من أهم النتائج وجود أثر على مستوى التحصيل نتيجة لاستخدام أسلوب التعلم المتنقل بالرسائل النصية.

وفي هذا الصدد  تري دراسة كيم وميمز وهولمز (Kim, Mims, & Holmes, 2006) بعنوان استخدام تقنية التعلم الجوال في التعليم العالي، هدفت إلى الكشف عن واقع استخدام التعلم الجوال في الجامعات الأمريكية وتكونت عينة الدراسة من 13  عضو هيئة تدريس و264 طالب من جامعة مسيسبي الأمريكية, وتمثلت أدوات الدراسة في بطاقة التقييم للمنتج النهائي واستمارة المقابلة, وأشارت النتائج إلى أن أكثر تطبيقات التعلم الجوال استخداما هي الرسائل النصية القصيرة SMSثم رسائل الوسائط المتعددة MMS  بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس, كما أشارت الدراسة إلى تحقيق فوائد كبيرة لكل من المحاضرين والطلاب مع وجود بعض المعوقات والسلبيات.

رابعاَ :علاقة العصف الذهني بالتعلم الجوال ” الالكتروني “

قامت الباحثة بدمج بين الأساليب غير التقليدية في التعليم والتفجر التقني الذي نشهده اليوم في اداوات الاتصال ، يعد  الجوال ذات فاعلية ، وأسرع انتشاراَ رغم حداثة ظهوره  إذا قورن بغيره من التقنيات ، حيث يقدم وسائط للاتصال عدة منها البريد الالكتروني ،وبرامج المحادثة والبلوتوث وإتاحة تطبيقات التواصل الاجتماعي منها(ask – Facebook ) وغيرها من التطبيقات ومع طبيعة وخبرة وثفافة الطالب ولتسخير هذه التقنية  بجميع مجالاتها في تنمية العملية التعليمية بأساليب تناسب العصر الحالي ،وذلك لتوضيح علاقة العصف الذهني بالتعلم الجوال ، ولاستفادة من الجوال  في تنمية مهارة حل المشكلات .

 

  • 1- تطورت أنماط ممارسة أساليب العصف الذهني فأصبح أهمها :
  • العصف الذهني القائم على الحاسوب الواحد :

هي صورة أولية لاستخدام الحاسب الآلي مدموجاً مع استراتيجية العصف الذهني وكان لا يستعان في هذه الصورة الأولية إلا بجهاز كمبيوتر واحد ويتم استخدامه بشكل فردي أو جمعي ، وفي حالة الاستخدام الجماعي للحاسوب كان لابد من التشجيع المستمر لانتاج المزيد من الأفكار التي ينتجها الأفراد ويدخلونها للحاسوب كلاً على حده حيث يتم تحليلها لاحقاً. ( Clayton, 1999 ) ( فادية الخضراء  2005 ، 101)

  • العصف الذهني القائم على الحاسوبات المتعددة :

اتسع النمط السابق فشمل عدداً أكبر من أجهزة الكمبيوتر المتصلة مع بعضها بشبكة داخلية لكل فرد من المشتركين في جلسة العصف الذهني ولكل مشترك مطلق الحرية في أن يدخل ما يريد من أفكار إلى الجهاز الخاص به ، وقد تلافت هذه الصورة التأثيرالسلبي على المشاركين وتوجيههم إلى وجهة واحدة فأصبح هناك شيء من الحرية الفكرية بحيث يسمح لكل شخص أن يحزف ويضيف ويعدل في الأفكار التي قام بإدخالها من قبل إلى الجهاز الخاص به وكذلك يسمح بمشاركة زملاؤه له عبر الشبكة فيما ينتجه هو من أفكار ومشاركته لهم فيما ينتجونه هم من أفكار. (Sutanonpaiboon , 2006) ( عبد الحميد 0200 : 25 ص 21 مجلة  31-1)

ويوضح تروست   ( Trost , 1993) فكرةا ارنامج  الحاسوب تعتمد علي  تنمية مهارة حل المشكلات لدي   مستخدم خلال إعطاء مشكلة ثم يقوم مستخدم البرنامج بتوليد الافكار  لحل مشكلة ، ويتولي البرنامج تسجيل هذه الأفكار ، ويعمل البرنامج كشريك للافكار المولدة

  • العصف الذهني من خلال الانترنت:

لم يقف التطور التكنولوجي عند هذا الحد فقد شكلت تكنولوجيا المعلومات والاتصال Communications and Information Technology  مجموعة متنوعة من المصادر و الأدوات التي تستخدم في إنشاء ونقل ونشر وتخزين وإدارة المعلومات ، وقد عد البعض هذه العمليات كلها جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية , و من هذا المنطلق برز دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في العملية التعليمية , فهي تساعد المعلم على التخطيط  و التحضير وإثراء دروسه و تقديمها للطلبة بصورة أكثر تشويقاً و أكثر فاعلية , وتساعد الطلاب على التعلم الفعال. (Sutton , 2006) ؛ (Leach , 200)

وقد ذكر سايو (Siau,2000) لمرونة الاختبار في ممارسة العصف الذهني  عدداَ من الأشكال منها المنتدي   الثقافية ، والقوائم البريدية ، والبريد الإلكتروني  ، وبرامج المحادثة

ويرى كلﱟ من (Kratschmer & Kaufmann, 2002) أن العصف الذهني من خلال الانترنت يمكن تعريفه من خلال الأدوات التى تستخدم معه سواء كانت منتديات أو البريد الإلكتروني أو مواقع إلكترونية متخصصة أو مدونات أو غير ذلك من الأدوات التي سوف نتعرض لها بمزيد من التفصيل فيما بعد ، وبناءً على ذلك فقد عرفنا العصف الذهني من خلال الانترنت على أنه تلك العملية التي يتم فيها تبادل الأفكار من خلال أدوات إلكترونية تسمح لكل عضو بإدخال ما لديه من أفكار إلى محطة العمل الكمبيوترية (الخادم) مع توافر آلية توزيع الأفكار إلى باقي الخوادم الخاصة بباقي الاعضاء.

كما يرى كلﱟ من (Pinkston, 1998 (Rowatt, Nesselroade, Beggan & Allison, 1997)  و(Blomstrom, 2000) أن كلما تم الحد من معوقات عملية انتاج الأفكار أدى ذلك إلى جعل الأفراد أكثر استرخاء وتلقائية مما يسمح بظهور ما لديهم من أفكار مهما كانت غريبة أو غير مقبوله ، وهذا ما يدعمه العصف الذهني الإلكتروني بقوة.

t1

Comments

Comments

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات