قراءة في كتاب : صناعة المنصات الرقمية

عرض ومراجعة : د. مصطفى جودت صالح

كتاب صناعة المنصات الرقمية

في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، تبرز الحاجة المُلحة إلى مصادر معرفية عربية مُتخصصة تواكب هذا التطور وتُثري المكتبة بمرجعيات أصيلة. من هذا المنطلق، يأتي كتاب “صناعة المنصات الرقمية” للدكتور سيف السويدي ليُشكل إضافة نوعية ومُهمة للمكتبة العربية. فبينما تتزايد هيمنة المنصات الرقمية على مختلف جوانب حياتنا، من التجارة إلى التعليم، يبرز هذا العمل كدليل شامل يُسلط الضوء على هذا الاقتصاد الجديد، مقدماً تحليلاً معمقاً لمفاهيمه، ونشأته، واستراتيجياته، وتجلياته في سياقنا العربي. يُسدّ الكتاب بذلك فجوة معرفية، ويُمهّد الطريق لفهم أعمق لثورة المنصات التي تُعيد تشكيل ملامح المستقبل الاقتصادي والاجتماعي. يسعدني أن أقدم في السطور التالية قراءة في كتاب صناعة المنصات الرقمية للدكتور سيف السويدي، وهي أكثر من مجرد مراجعة نقدية حيث سيتضمن العرض التالي قراءة في بعض الموضوعات التي تناولها الكتاب وربما تلخيصا لبعض المفاهيم التي قد توجه القارئ مستقبلا لقراءتها بتمعن عند الرجوع للعمل الأصلي.

الدكتور سيف السويدي، مؤلف كتاب “صناعة المنصات الرقمية“، هو خبير عراقي يحمل شهادة الماجستير والدكتوراه من جامعة مالايا في ماليزيا، ويركز اهتمامه على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. يُعد الدكتور السويدي المؤسس والمدير التنفيذي لمنصة “أريد”، وهي منصة تجمع العلماء والخبراء والباحثين الناطقين باللغة العربية. يهدف الكتاب بشكل أساسي إلى التوعية بأهمية اقتصاد المنصات، الذي يعتقد أنه سيعيد تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي في المستقبل. كما يسعى لتقديم مرجع ودليل باللغة العربية حول هذا الموضوع بأسلوب منهجي ومدروس. ويؤكد الدكتور السويدي على ندرة المواضيع التي تتناول مفهوم المنصات باللغة العربية، وقد استلهم من تجربته في تأسيس منصة “أريد” لتوثيق هذه التجربة في الكتاب.
من الملاحظ أن تخصص المؤلف هو طب الأسنان وليس نظم الحاسبات والمعلومات لكنه مهتم بمجال صناعة المنصات الرقمية وقد يترك هذا انطباعا سلبيا لدى القارئ الذي قد يزداد انطباعه هذا مع استعراضه لتنظيم الكتاب الذي قد يترك انطباعا لدى القارئ بأنه أشبه بمفكرة شخصية ، لكني أكاد أجزم أن القارئ بمجرد الانتقال إلى الفصل الثالث من الكتاب وما بعده ستتغير نظرته تلك ويشعر أنه أمام باحث متخصص في هذا المجال.

موضوعات الكتاب الرئيسية: رحلة بين صفحات الكتاب

يتكون الكتاب من أربعة عشر فصلاً، تتناول صناعة المنصات الرقمية ومستقبلها في الاقتصاد العالمي. يمكن تلخيص محاور الكتاب الرئيسية في النقاط التالية:

الفصل الأول: تعريف المنصات الإلكترونية، نشأتها وأقسامها يبدأ الكتاب بتحديد مفهوم “المنصة” من جانبين: عام وخاص. يشمل التعريف العام المعاني اللغوية المتعددة للفظ “منصة” في مجالات مختلفة مثل الجغرافيا والسياسة والقضاء. أما التعريف الخاص، والذي يركز عليه الكتاب، فيتعلق بالمنصات الإلكترونية التي تستخدم شبكة الإنترنت والأدوات التقنية كبيئة لها. وتُعرّف المنصة الإلكترونية بأنها “مجموعة من النظم الفرعية والواجهات التي تشكل بنية مشتركة يمكن من خلالها إنتاج مجموعة من المنتجات المشتقة وتطويرها بكفاءة”. يؤكد الكتاب على أن المنصة هي نشاط تجاري يربط بين المنتجين والمستهلكين الخارجيين، ويوفر بنية تحتية مفتوحة وتشاركية لتسهيل تبادل القيمة.

يتتبع الفصل نشأة المنصات الإلكترونية، مشيرًا إلى أنها كانت محدودة الوظائف في أواخر القرن العشرين، لكنها شهدت تطورًا جذريًا مع مطلع القرن الحادي والعشرين. ويبرز أن شركات عملاقة مثل أمازون، جوجل، فيسبوك، وأبل، قامت بالتحول من نموذج الشركات التقليدية القائم على الإنتاج الخطي إلى نموذج المنصات الإلكترونية القائم على النظام الشبكي.

يقسم الكتاب المنصات الإلكترونية إلى أقسام رئيسية بناءً على نوع القيمة المتبادلة وطبيعة التفاعلات. ومن هذه الأقسام:

  • منصات التطوير أو المنصات الإبداعية (Development Platforms): تسمح للمستخدم بالإبداع لإنتاج منتجات جديدة مثل التطبيقات والمواقع، وتوفر أدوات وتقنيات متطورة لذلك. ومن أمثلتها أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة ومتاجر التطبيقات الجوالة.
  • منصات المعاملات (Transactional Platforms): تشمل أسواق الخدمات وأسواق المنتجات ومنصات التجارة الإلكترونية والمعاملات المالية. من أبرز الأمثلة على أسواق الخدمات: Uber و Airbnb. وأسواق المنتجات مثل Amazon و eBay. ومنصات الدفع النقدي مثل PayPal.
  • منصات التواصل (Communication Platforms): توفر أدوات لربط المتصلين وتبادل المعلومات، مثل Skype و WeChat.
  • المنصات الاجتماعية (Social Networking Platforms): توفر مساحات افتراضية لإنشاء مجتمعات رقمية، مثل Facebook و LinkedIn و Twitter.
  • منصات الاستثمار (Investment Platforms): تربط المستثمرين في مجالات مختلفة ضمن الاقتصاد التشاركي، مثل Priceline.

الفصل الثاني: الانتقال من نموذج العمل الخطي إلى نموذج العمل الشبكي يُحلل هذا الفصل التحول من نموذج العمل الخطي (Linear Pipe Model)، الذي ساد في الشركات الصناعية التقليدية ويعتمد على تدفق القيمة في اتجاه واحد من المدخل إلى المخرج ، إلى نموذج المنصات الشبكي (Platform Model). يوضح أن النموذج الخطي يتميز بالبساطة، وتراكم القيمة بشكل أفقي، وارتفاع التكاليف، وضعف التشبيك.

في المقابل، يقدم نموذج المنصة على أنه نموذج ثلاثي الأقطاب (المنتج، المستهلك، المنصة)، حيث توفر المنصة بنية تحتية افتراضية وقواعد لتداول القيمة عبر التفاعلات والتأثير الشبكي بين الشركاء الخارجيين. ويُبرز أن نموذج المنصات يتميز بخفته ورشاقته، وقلة الموظفين والموارد المادية، ومرونة أكبر، وتقليل التكاليف. كما يعتمد على التشبيك القوي وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات.

يستعرض الكتاب بواعث هذا التحول، مثل تطور أساليب التجارة الرقمية، وتنامي الأجهزة المتصلة بالإنترنت، وتسارع التحول الرقمي، واستقطاب المنصات الكبرى للشركات الصغرى، وظهور الابتكار المزعزع. ويقدم أمثلة حية لشركات عملاقة مثل BMW و Hilton، التي تفوقت عليها منصات ناشئة مثل Uber و Airbnb بأقل الموارد والتكاليف، مما يؤكد قوة نموذج المنصات.

الفصل الثالث: التأثير الشبكي ميزاته وفوائده يركز هذا الفصل على مفهوم التأثير الشبكي (Network Effect) كعنصر محوري لقوة وفعالية المنصة. ويوضح أنه مصدر رئيسي لخلق القيمة والميزة التنافسية. يشرح كيف أن المنصة تعزز التفاعلات بين المنتجين والمستهلكين بكفاءة لضمان الاستدامة.

يعرض الفصل أمثلة لعمليات الجذب والتغذية الراجعة، مثل تقييم السائق والراكب في Uber، والبائع والمشتري في eBay، وتفاعل المطورين مع مستخدمي تطبيقات أندرويد. كما يتطرق إلى أنواع التأثير الشبكي (بين طرفين متشابهين ومختلفين، وإيجابي وسلبي)، وكيف أن المنصة الناجحة تدير هذه التأثيرات. ويؤكد على “قاعدة Metcalf” التي تنص على أنه كلما زاد عدد المستخدمين، زادت قيمة المنصة وتأثيرها.

الفصل الرابع: خاصية التعلم الذاتي للمنصات يُسلط الضوء على قدرة المنصات على التعلم الذاتي من خلال التفاعلات وعمليات التقييم والتغذية الراجعة. يقدم Google كمثال على كيفية استخدام محرك البحث للبيانات لتحسين النتائج واقتراح خيارات متعددة للمستخدمين.

يشرح الفصل كيف تستخدم المنصات البيانات الضخمة (Big Data) والذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) لفهم سلوك المستخدم. يُعد Facebook مثالاً لذلك، حيث يتعلم من منشورات المستخدمين وتفاعلاتهم لعرض المواضيع التي تهمهم واقتراح أصدقاء جدد. ويبرز أن هذا التحول يجعل “اهتمام المستخدم هو المتحكم” بدلاً من “المحتوى هو المتحكم”.

في سياق تكنولوجيا التعليم، يمكن تطبيق هذا المفهوم على المنصات التعليمية التي تتعلم من تفاعلات الطلاب، أنماط تعلمهم، اهتماماتهم بالمقررات الدراسية، ومدى تقدمهم. على سبيل المثال، يمكن للمنصة التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تقترح دورات تدريبية بناءً على أداء الطالب في اختبارات سابقة أو مسارات تعليمية مشابهة اختارها طلاب آخرون ذوو اهتمامات مماثلة. هذا يساهم في تخصيص التجربة التعليمية لكل طالب.

الفصل الخامس: تنامي الاقتصاد الرقمي المرتبط بالمنصات بديلاً لاقتصاد الشركات يناقش هذا الفصل كيف أحدث التحول الرقمي تغييرًا في أنماط التفكير الاقتصادي وأساليب إدارة الأعمال. ويقدم إحصائيات حول النمو المتسارع للأجهزة المتصلة بالإنترنت، مما يؤثر على سلوك المستخدمين ويحولهم نحو المنصات الرقمية.

يُظهر الفصل أن توزيع اقتصاد المنصات غير متوازن عالميًا، حيث تستحوذ أمريكا الشمالية على العدد الأكبر من المنصات العملاقة (“حيتان المنصات”) مثل Google و Apple و Facebook. بينما تشهد آسيا، والصين بشكل خاص، نموًا سريعًا في هذا المجال. يتوقع الكتاب تمدد اقتصاد المنصات ليشمل جميع القطاعات الاقتصادية، من الصناعات الخفيفة إلى الثقيلة.

ويشير إلى ثلاثة مفاتيح رئيسية لهذا التحول: الانتقال من السيطرة على الموارد إلى تنسيقها، والتحول من التركيز على التحسين الداخلي إلى تعزيز التفاعل الخارجي، والتغيير من الاهتمام بقيمة العميل إلى التركيز على قيمة المجتمع.

الفصل السادس: تطور العرض والطلب من الشركات العادية إلى المنصات الرقمية يتناول هذا الفصل كيف كسرت ثورة المنصات العلاقة التقليدية بين العرض والطلب في اقتصاد الشركات. يشرح مفهوم العرض والطلب في الاقتصاد التقليدي حيث يتحدد السعر بتفاعل البائعين والمشترين.

في المقابل، يوضح أن في عالم المنصات، تختلف هذه العلاقة بسبب عوامل مثل طبيعة السوق ثنائية الأطراف، والتأثير الشبكي، والتفاعلات بين المستخدمين. يقدم أمثلة مبتكرة مثل:

  • Adobe Acrobat Reader/Writer: حيث قدمت Adobe برنامج Reader مجانًا لجذب المستهلكين، مما زاد الطلب على المحتوى بصيغة PDF، وبالتالي شجع المنتجين على شراء برنامج الكتابة Writer.
  • منصة Lulu.com: التي ابتكرت مبدأ “الطباعة عند الطلب” (Print on Demand)، حيث لا يُطبع الكتاب إلا بعد أن يقوم المستخدم بشرائه، مما يختلف عن طرق النشر التقليدية.
  • منصة Uber: التي وظفت التأثير الشبكي والتغذية الراجعة لتحقيق قيمة إيجابية للسائقين والركاب، حيث يؤدي ازدياد الطلب إلى زيادة عدد السائقين، مما يوسع التغطية الجغرافية ويقلل أوقات الانتظار والأسعار.

ويشير الفصل أيضًا إلى مفهوم “الطاقة الفائضة” (Spare Capacity) وكيف تستغلها المنصات لتحرير القيمة. كما يبرز مبدأ تكافؤ الفرص لجميع مستخدمي المنصة (مثال: YouTube حيث يمكن للمستخدم أن يكون مشاهدًا وصانع محتوى).

الفصل السابع: تصميم المنصات الإلكترونية وبنائها يؤكد هذا الفصل على أهمية إعداد ملف متكامل ودراسة جدوى دقيقة قبل البدء في بناء أي منصة. ويُسلط الضوء على فوائد بناء المنصات، ومنها:

  • زيادة الابتكار والإبداع (Increased Innovation): من خلال الاستعانة بكفاءات خارجية (Outsourcing Innovation).
  • رشاقة المؤسسة (Increased Organizational Agility): تتميز المنصات بقلة الموظفين والبنايات والموارد المادية، مما يقلل التكاليف ويزيد الأرباح والمرونة.
  • تقليل المخاطر (Reduced Risks): بسبب انخفاض التكاليف وسهولة البنية التحتية الرقمية.
  • الوعي بالعلامة التجارية (Increased Brand Awareness): يؤدي إلى زيادة ثقة المستخدمين وجذب المزيد منهم.

يشرح الفصل بنية المنصة الرئيسية التي تتكون من ثلاث طبقات:

  • طبقة الشبكة/السوق/المجتمع (Network/Marketplace/Community Layer): يتم فيها خلق القيمة وتبادلها عبر الشبكة الخارجية للمنتجين.
  • طبقة البنية التحتية التقنية (Technical Infrastructure Layer): يعتمد عليها المنتجون الخارجيون في خلق القيمة (مثل رفع الفيديوهات على YouTube).
  • طبقة البيانات (Data Layer): تربط المحتوى/السلع/الخدمات بالمستخدمين المناسبين، وتُعد القيمة أحيانًا كامنة بالكامل في البيانات المجمعة (مثال: Nest.com).

ويقدم أمثلة لمقارنة بين منصات ناجحة وأخرى فاشلة في نفس التخصص، مثل تفوق Instagram على Hipstamatic بسبب تركيز Instagram على بناء مجتمع متماسك. كما يوضح أن Facebook تفوق على MySpace بفضل خاصية “آخر الأخبار” واستخدامه الأمثل للبيانات.

يُحدد الفصل ثلاثة مبادئ أساسية لبناء منصة ناجحة: خلق القيمة (Value Create)، تصميم التشبيك حول هذه القيمة (Designing the Network Around Value)، وبناء المنصة الكفيلة بتحقيق هذا التشبيك.

الفصل الثامن: عوامل التحول من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد المنصات وتجلياته يناقش هذا الفصل العوامل التي ساهمت في التحول من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد المنصات. ويؤكد أن المنصات تستمد قيمتها من التأثيرات الشبكية والتفاعلات بين أعضاء المجتمع الرقمي. ويذكر أن “مفهوم المنصة مفهوم بسيط لكنه تحويلي، قادر على تغيير النشاط والاقتصاد والمجتمع بشكل جذري”.

يُبرز الفصل أثر اقتصادات الحجم (Economies of Scale) في استلهام نموذج المنصات، حيث أن المنصات تفرض رسومًا على تبادل المحتويات، مثلما فعلت شركة Vanderbilt في النقل وأبل في iTunes. ويتطرق إلى مفهوم “النموذج المعكوس للشركة” (Firm Inversion)، حيث يتم نقل الأنشطة التي تعزز خلق القيمة من داخل المنصة إلى خارجها بفضل التأثير الشبكي. ويذكر أمثلة مثل فيسبوك الذي لا ينتج محتوى منشور، وعلي بابا الذي لا يملك متاجر فعلية، وUber التي لا تملك سيارات، وAirbnb التي لا تملك عقارات، حيث يتم توفير هذه الموارد من قبل المجتمع الخارجي للمنصة.

كما يتناول الفصل تطور مجال التسويق، حيث أصبح المستخدمون يتشاركون في خلق الرسالة التسويقية، وتحول الأمر من رسالة موجهة للخارج إلى رسالة موجهة للداخل. وفي إدارة الموارد البشرية، يشير إلى التحول من النمط التراتبي إلى التنظيم السحابي، حيث يتم الاستفادة من المستقلين الذين يعملون خارج المنظمة. ويؤكد على أهمية الانفتاح على الإبداع والبحث والتطوير، مستشهداً بتفوق Facebook على MySpace بفضل انفتاحه على المطورين.

الفصل التاسع: استراتيجيات إطلاق المنصة الناجحة يتناول هذا الفصل التحدي الأكبر الذي يواجه المنصات عند إطلاقها: “مشكلة الدجاجة أم البيضة”. يشرح كيف يمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال جذب أحد طرفي المنصة (المستهلك أو المنتج) أولاً. يقدم أمثلة مثل Reddit، الذي بدأ بتغذية السوق بالأخبار لجذب القراء ، وApple التي أصدرت أدوات تطوير نظام iPhone لجذب المطورين. ويبرز تجربة PayPal في التغلب على هذه المشكلة من خلال تقديم حوافز مالية للمسجلين الجدد.

ويستعرض الفصل استراتيجيات فعالة لإطلاق المنصة:

  • الركوب على الظهر (Piggybacking): الاستعانة بشبكة كبيرة موجودة مسبقًا، مثل استخدام YouTube لشبكة MySpace أو Airbnb لواجهة Craigslist.
  • اللحاق بالأرنب (The follow-the-rabbit): استخدام مشروع تجريبي لجذب المستخدمين، مثل تحول Amazon من بائع تجزئة ناجح إلى منصة عمل.
  • زرع البذور (Seeding): إنشاء محتوى أولي لجذب الأشخاص، مثل إقناع Adobe للحكومة الأمريكية بإصدار الوثائق الضريبية بصيغة PDF.
  • السرادق أو الفسطاط (The Marquee): إقناع شريك كبير أو مشهور بالانضمام للمنصة لجذب الجانب الآخر من السوق. مثال على ذلك شراكة شركات الألعاب (Xbox, PlayStation) مع Electronic Arts.
  • الحوافز (Subsidies): تقديم حوافز لجذب أعضاء مجموعة رئيسية من المستخدمين، مثل تقديم Google ملايين الدولارات للمطورين عند إطلاق Android.
  • الاستراتيجية أحادية الجانب (The single-side strategy): إنشاء نشاط تجاري حول منتجات أو خدمات تستفيد منها مجموعة محددة أولاً، ثم تحويله إلى منصة، مثل OpenTable التي بدأت بتوزيع برنامج إدارة الحجوزات للمطاعم قبل التركيز على جانب المستهلك.

الفصل العاشر: نماذج تسعير المنصات وأشكال حوكمتها يتناول هذا الفصل كيفية تحقيق المنصات للدخل المالي (Monetization). يوضح أن المنصات تستخدم نماذج تسعير مختلفة:

  • التسعير المجاني (Free Pricing Models): مثل تقديم نسخ مجانية من الكتب على Kindle لجذب القراء.
  • نموذج فريميوم (Freemium Model): تقديم إصدار محدود الميزات مجانًا، مع إمكانية دفع رسوم للإصدارات المميزة (مثال: LinkedIn).
  • تسعير الاختراق (Penetration Pricing): استخدام سعر منخفض في البداية للحصول على حصة في السوق ثم زيادته لاحقًا.
  • أداء رسوم على المعاملات (Transaction Charging Fees): فرض رسوم على الصفقات المكتملة (مثال: Uber و eBay).
  • تتبع التدفقات (Track the Flows): تتبع التدفق النقدي والخدمة والبيانات بدقة على المنصة لمنع الهدر.
  • الدفع مقابل الولوج (Charging for Access): فرض رسوم على المنتجين للوصول إلى مجتمع المستخدمين، كما في Dribbble حيث تدفع الشركات رسومًا لنشر قوائم التوظيف.
  • نماذج أخرى: مثل الدفع مقابل الأدوات والخدمات (Pay for Tools & Services) والدفع مقابل الاهتمام (Pay for Attention) والإعلانات.

يُناقش الفصل أيضًا أهمية الحوكمة الجيدة (Good Governance) في نمو المنصة وتوسعها. تُعرّف الحوكمة بأنها “مجموعة من القواعد المتعلقة بمن سيشارك في البيئة الرقمية، وكيفية تقسيم القيمة، وكيفية حل المعوقات”. ويُشير إلى أن شركات المنصات الكبرى أصبحت تتحكم في أنظمة اقتصادية أكبر من أغلب الاقتصادات القومية.

الفصل الحادي عشر: التحول من نطاق المنافسة التقليدية إلى الحديثة يُسلط هذا الفصل الضوء على كيفية تغيير المنصات لقواعد المنافسة. يقدم مثال شركة Apple التي كانت ضعيفة في سوق الهواتف المحمولة عام 2007، لكنها استعادت 92% من أرباح الصناعة بعد سبع سنوات فقط، وذلك بسبب تغيير قواعد الاستراتيجية التنافسية.

يُقارن الفصل بين القواعد التقليدية للمنافسة (مثل قواعد مايكل بورتر الخمس) التي تركز على حواجز الدخول والتحكم في الموارد ، والقواعد الحديثة للمنصات التي تركز على تنسيق القيمة التي أضافها مجتمع المنصة، والاستغلال المستمر للتأثيرات الشبكية. ويذكر أمثلة على فشل شبكات اجتماعية أمام Facebook بسبب ضعف التأثير الشبكي.

ويُبرز الفصل أن المنصات لم تعد بحاجة إلى امتلاك كل شيء، بل يجب عليها السيطرة على التطبيقات الأساسية ذات القوة السوقية الأعلى. ويؤكد أن المجتمع ذاته يُعد أحد الأصول الأساسية التي يجب الاستثمار فيها. كما يشير إلى أهمية استخلاص القيمة من البيانات، باستخدامها تكتيكيًا (مثل اختبار A/B في Amazon) واستراتيجيًا (مثل مراقبة Facebook لأنشطة Zynga).

وفي سياق تكنولوجيا التعليم، تُظهر هذه التغييرات في قواعد المنافسة أن المنصات التعليمية التي تركز على بناء مجتمعات تعلم قوية، وتسهل تبادل المعرفة بين الطلاب والمدرسين، وتستفيد من البيانات لتحسين تجربة التعلم، ستكون أكثر قدرة على المنافسة من المؤسسات التعليمية التقليدية التي لا تزال تركز على الموارد المادية والتحكم المركزي.

الفصل الثاني عشر: نماذج لمنصات أجنبية وعربية متميزة يستعرض هذا الفصل مجموعة واسعة من المنصات الأجنبية والعربية في مجالات مختلفة، مع وصف موجز لكل منها وروابطها الإلكترونية. من الأمثلة في مجال تكنولوجيا التعليم:

  • كورسيرا (Coursera): منصة تعليمية تفاعلية ضخمة، توفر مساقات هائلة مفتوحة (MOOCs) أنشأها مدرسون من جامعات مرموقة مثل ستانفورد.
  • يوديمي (Udemy): تسهم هذه المنصة في تدريب وتعليم أكثر من ثمانين ألف زائر يوميًا، ويشارك في برامجها أكثر من تسعة عشر ألف مدرب وأستاذ.
  • إدكس (edX): منصة غير ربحية نتاج تعاون بين جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وتهدف إلى بناء مجتمع عالمي مزدهر من التربويين والتقنيين.
  • أكاديمية خان (Khan Academy): منظمة غير ربحية تهدف إلى نشر العلم الأكاديمي للجميع باستخدام أساليب تعليمية متطورة ومصادر نظرية مجانية.
  • يوداسيتي (Udacity): منظمة تعليمية غير ربحية توفر دروسًا في تخصصات مثل الأعمال، علوم الحاسوب، والتصميم، مقسمة على ثلاث مراحل.
  • فيوتشر ليرن (FutureLearn): منصة تعليمية رقمية ضخمة مفتوحة على الإنترنت (MOOC) تأسست في ديسمبر 2012، وتضم شركاء من المملكة المتحدة ودوليين.
  • أليسون (Alison): سلسلة تعليمية تستخدم الملتيميديا، متاحة مجانًا عبر الإنترنت، وتقدم مساقات بأسلوب سهل مع اختبارات قصيرة دورية.
  • ليندا (Lynda): شركة خاصة تعمل في مجال التعليم عبر الإنترنت، تقدم مساقات فيديو في البرمجيات والمهارات الإبداعية ومهارات الأعمال.

أما على صعيد المنصات العربية للتربية والتعليم، فقد أورد الفصل الأمثلة التالية:

  • رواق: المنصة العربية للتعليم المفتوح، توفر مواد تعليمية أكاديمية مجانية في شتى المجالات والتخصصات.
  • إدراك: مساق هائل مفتوح عبر الإنترنت للتعليم المفتوح باللغة العربية، يوفر مساقات مجانية بالتعاون مع مؤسسات ذات خبرة.
  • مهارة: منصة تدريبية عربية لكافة العلوم والمهارات، تتيح التعلم والتعليم وربح المال عن طريق تقديم الدروس.
  • كورسايت: محرك بحث عربي لأكثر من سبعمئة كورس مجاني.
  • نفهم: خدمة تعليمية تقدم فيديوهات تشرح المناهج المدرسية بشكل مبسط ومجاني، وتتوفر على سبعة عشر ألف فيديو في تبسيط المناهج الدراسية العربية.
  • أبصر: منصة تعليمية توفر أكثر من خمسمئة مقطع فيديو تعليمي.
  • أكاديمية ملتقى الدارين: أول منصة عربية مفتوحة لتقديم خدمة التعليم المجاني عبر الإنترنت، وتمتاز بتقديم دوراتها بالطريقة التقليدية عبر غرف افتراضية للتواصل المباشر.
  • منصة وقف أونلاين: تقدم دورات تدريبية ودروس فيديو لتطوير مهارات العرب في مجالات وتخصصات عديدة تتعلق أغلبها بعلوم الحاسوب.

يُظهر هذا التنوع في المنصات التعليمية، سواء الأجنبية أو العربية، مدى اتساع وتطور قطاع تكنولوجيا التعليم، وتأثير المنصات الرقمية في توفير فرص تعليمية متنوعة ومرنة لمختلف الفئات المستهدفة.

الفصل الثالث عشر: تجربة إنشاء منصة “أريد” للعلماء والخبراء والباحثين يُخصص هذا الفصل لتجربة إنشاء منصة “أريد” (ARID)، وهي أول منصة عربية تجمع الباحثين والعلماء والخبراء الناطقين باللغة العربية. يوضح الفصل أن “أريد” انطلقت في 25 أبريل 2016 من جامعة مالايا في ماليزيا. ويذكر أن فكرة المنصة جاءت استجابة للصعوبات التي يواجهها الباحث العربي وتأثيرها السلبي على حركة البحث العلمي في العالم العربي.

يشرح الفصل هوية “أريد” ورسالتها، التي تهدف إلى النهوض بواقع العلماء والخبراء العرب، وفتح آفاق التعاون العلمي، ومد جسور التواصل بين الثقافات، وتذليل صعوبات البحث العلمي، وخلق فضاء للتواصل وتبادل الخبرات.

ويُفصل في الخدمات والميزات التي تقدمها المنصة:

  • خدمة التسجيل والحصول على رقم المعرف (ID): تمكن الباحث من الحصول على رقم معرف خاص به، مما يسهل التعرف على ملفه الشخصي عبر محركات البحث.
  • خدمة الصفحة الشخصية للباحث: تتضمن خيارات لتعبئة السيرة الذاتية، وقوائم المشاريع البحثية، والأعمال المنشورة، وتوثيق المسار الدراسي والمهني.
  • مركز خدمات الباحثين (CRS): يجمع الخبراء المستقلين لتقديم خدماتهم للباحثين.
  • الموقع الإلكتروني: خدمة لتحويل الصفحة الشخصية إلى موقع إلكتروني خاص بالباحث.
  • مستودع الملفات (Repository): يزيد من إمكانية ظهور البحث على محركات البحث الأكاديمية مثل Google Scholar.

أما عن الميزات المحفزة:

  • إبراز المهارات والخبرات: تتيح الفرصة للباحثين لإبراز قدراتهم ونشر خبراتهم.
  • رصيدك في “أريد” (Score): نظام تقييم للباحث بناءً على عدد مشاركاته، وبحوثه، وعدد المتابعين لصفحته.
  • مجتمع الباحثين (Community): فضاء للتواصل وتبادل المعارف والخبرات بين النخب الناطقة باللغة العربية.
  • الأوسمة والميداليات (Awards & Badges): طريقة لتحفيز الباحث وتشجيعه على العمل المستمر والمتميز.
  • المؤتمرات والملتقيات والمحافل: فرص لتقديم البحوث ومناقشتها والاستفادة من ورش العمل.

يُبرز الفصل إنجازات “أريد” مثل المحفل العلمي الدولي، وبرنامج التعليم العالي للعلوم الإدارية، والمؤتمر الدولي للمخطوطات والوثائق التاريخية، وإصدار الكتب والمجلات، وسلسلة حلقات “ما لا يسع الباحث جهله”.

الفصل الرابع عشر: دراسة مشروع المنصة وتخطيط المعايير وسياسات الاستخدام يركز هذا الفصل على الجوانب العملية لتخطيط وإنشاء المنصة. يؤكد على أهمية تصميم المعايير التي تضبط عمل المنصة، ورصد التحديات المحتملة، ووضع شروط وسياسات الاستخدام.

يُقسم الفصل دورة حياة المنصة إلى ثلاث مراحل رئيسية:

  • مرحلة البدء (The Startup Phase): أهم المعايير في هذه المرحلة هي السيولة (Liquidity)، ومطابقة الجودة (Matching Quality)، والثقة (Trust).
  • مرحلة النمو (Growth Phase): يركز على الحفاظ على العملاء، وتحويل المستخدمين النشطين إلى عملاء يدفعون.
  • مرحلة النضج (Mature Phase): يصبح الابتكار هو المحرك الرئيسي، وتهدف المعايير إلى قياس الابتكار والمشاركة المستمرة للمستخدمين.

ويُقدم الفصل نموذجًا لدراسة جدوى لمشروع إنشاء منصة إعلامية، يتضمن تعريف المشروع، وفكرته، وأهدافه، والتحليل الرباعي (SWOT)، وأنواع الحسابات المشاركة، وتجربة عملية، وخريطة أقسام المنصة، وخطة الميزانية.

جوانب القوة في الكتاب:

  • الموضوعية والأهمية: يتناول الكتاب موضوعًا حيويًا ومعاصرًا للغاية وهو “صناعة المنصات الرقمية”، الذي يُشكل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي الحالي والمستقبلي. هذه الموضوعية تجعله ذا أهمية بالغة للباحثين، رواد الأعمال، والمهتمين بالتحول الرقمي.
  • الشمولية في المعالجة: يُغطي الكتاب جوانب متعددة ومتعمقة للمنصات الرقمية، بدءًا من تعريفها، نشأتها، أقسامها، مرورًا بنماذج العمل الشبكي، التأثير الشبكي، التعلم الذاتي للمنصات، وصولًا إلى استراتيجيات الإطلاق، التسعير، الحوكمة، والمنافسة. هذه الشمولية تُقدم للقارئ رؤية متكاملة عن الموضوع.
  • التأصيل المفاهيمي باللغة العربية: يُسهم الكتاب في سد فجوة في المكتبة العربية بتقديم مرجع ودليل يُعالج موضوع المنصات الرقمية بأسلوب منهجي ومدروس باللغة العربية. هذا الجهد في التأصيل المصطلحي يُعد ذا قيمة كبيرة للمتخصصين والباحثين العرب.
  • ربط الجانب النظري بالعملي: لا يكتفي الكتاب بتقديم المفاهيم النظرية، بل يُعززها بالعديد من الأمثلة الواقعية لمنصات عالمية وعربية ناجحة (مثل Uber, Airbnb, Facebook, Google, Amazon, وأيضًا منصة “أريد” العربية). هذا الربط يُساعد القارئ على فهم كيفية تطبيق هذه المفاهيم على أرض الواقع.
  • إبراز التحديات والحلول: يتناول الكتاب تحديات مهمة مثل “مشكلة الدجاجة أم البيضة” التي تواجه إطلاق المنصات، ويُقدم استراتيجيات وحلولاً مبتكرة للتغلب عليها (مثل استراتيجيات الركوب على الظهر، اللحاق بالأرنب، زرع البذور، وغيرها).
  • التركيز على القيمة والتفاعلات: يُشدد الكتاب على أن المنصات تُركز على خلق القيمة وتبادلها من خلال التفاعلات والتأثير الشبكي بين المنتجين والمستهلكين، وأن هذا هو جوهر نجاحها. هذا التمييز عن النماذج التقليدية يُعد نقطة قوة أساسية.
  • تجربة “أريد” كدراسة حالة: تخصيص فصل كامل لتجربة إنشاء منصة “أريد” يُعد إضافة فريدة، حيث يُقدم نموذجًا عمليًا وتفصيليًا لتطبيق مفاهيم المنصات في سياق عربي. هذا يُعزز من مصداقية الكتاب وفائدته العملية.
  • المسرد الشامل للمصطلحات: يُقدم الكتاب مسردًا لأهم المصطلحات والمفاهيم الواردة فيه ، مما يُسهل على القارئ فهم المصطلحات المتخصصة ويُعزز من قيمته كمرجع أكاديمي.

جوانب تحتاج إلى تحسين:

  • التدفق في العرض والترتيب أحيانًا: على الرغم من تقسيم الكتاب إلى فصول ومحاور، قد يشعر القارئ أحيانًا ببعض التداخل في الأفكار أو تكرار لبعض النقاط بين الفصول. على سبيل المثال، يتكرر الحديث عن “حيتان المنصات الأربع” أو أمثلة معينة (مثل Uber و Airbnb) في سياقات مختلفة. إعادة هيكلة بعض الأفكار لضمان تدفق أكثر سلاسة وتجنب التكرار قد يُحسن من تجربة القراءة.
  • العمق في بعض الجوانب التقنية (لغير المتخصصين): على الرغم من أن الكتاب يُقدم شرحًا جيدًا للمفاهيم، إلا أن بعض الجوانب التقنية (مثل الخوارزميات، واجهات برمجة التطبيقات API، حزمة أدوات تطوير البرمجيات SDK) قد تحتاج إلى تبسيط أكبر أو أمثلة توضيحية إضافية لجمهور أوسع غير متخصص في علوم الحاسوب أو البرمجة.
  • تصميم الرسوم البيانية والصور: بعض الرسوم البيانية والمخططات الموجودة في الكتاب (مثل تلك المتعلقة بأقسام المنصات أو التأثير الشبكي) قد تكون مبسطة جدًا أو ذات جودة بصرية متوسطة، مما قد يُقلل من تأثيرها في إيصال المعلومة بشكل فعال. تحسين جودة التصميم البصري للرسوم التوضيحية قد يُعزز من جاذبية الكتاب وفهمه.
  • التحديث المستمر للبيانات: في مجال تكنولوجيا المنصات، تتغير الأرقام والإحصائيات بسرعة فائقة. على الرغم من أن الكتاب يُقدم أرقامًا محدثة نسبيًا وقت كتابته (مثال: أرقام عام 2017-2018)، إلا أن الطبيعة المتسارعة لهذا المجال تعني أن هذه الأرقام قد تصبح قديمة نسبيًا بسرعة. قد يكون من المفيد الإشارة إلى هذا التحدي بشكل صريح أو اقتراح تحديثات دورية للكتاب في طبعات مستقبلية.
  • التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنصات: على الرغم من الإشارة إلى دور الذكاء الاصطناعي في تعلم المنصات وفهم سلوك المستخدمين ، يمكن التوسع في أمثلة أكثر تفصيلًا عن كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة (مثل التعلم الآلي، معالجة اللغة الطبيعية) في تحسين أداء المنصات بشكل عام، وفي المنصات التعليمية بشكل خاص.
  • التركيز على الجانب التجاري أكثر من الجانب الاجتماعي/القيم: يُركز الكتاب بشكل كبير على الجوانب الاقتصادية والتجارية للمنصات (الربح، القيمة السوقية، التسعير). قد يُفيد إضافة مزيد من التحليل حول التأثيرات الاجتماعية والقيمية للمنصات، وكيف يمكن للمنصات أن تساهم في بناء مجتمعات أفضل أو مواجهة تحديات اجتماعية، ليس فقط اقتصادية. (رغم وجود إشارات ضمنية لذلك في سياق حوكمة المنصات).

بشكل عام، يُعد الكتاب إضافة قيمة جدًا للمكتبة العربية، وجوانب قوته تفوق بكثير الجوانب التي قد تحتاج إلى تحسين، خاصة في ظل ندرة المراجع المتخصصة في هذا المجال باللغة العربية.

عن د مصطفى جودت

أستاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بجامعة الملك سعود ، وجامعة حلوان مدير تطوير المحتوى الرقمي بجامعة الملك سعود
error: Content is protected !!